على الأقل، إذا لم نعتبر النظام العالمي للدول مقدسة في الشكل المؤسس في وثيقة الأمم المتحدة والمعاهدات الأخرى.
هناك دائمأ عبء ثقيل من الإثبات يجب تلبيته لتبرير التدخل القوي أو أي استخدام للقوة. العبء عالي خصوصا في الحالة (2) ، انتهاكا اللوثيقة، على الأقل بالنسبة للدول التي تعترف بأنها تطيع القانون. يجب أن نتذكر، أن السيطرة الكونية ترفض ذلك الموقف، وتحل نفسها من وثائق الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية والمعاهدات الدولية الأخرى. أثناء القبول بتشريع محكمة العدل الدولية عندما أسست المحكمة (بمبادرة أمريكية) عام 1946، أعفت واشنطن نفسها من تهم انتهاك المعاهدات الدولية وأقرت فيما بعد معاهدة الإبادة الجماعية مع نفس التحفظات فكل المواقف التي اتخذتها المحاكم الدولية التي توجب القبول بأحكامها القضائية. عموما يكون دور الولايات المتحدة أن تضيف تحفظات هامة إلى المعاهدات العالمية التي تقرها لتعفي نفسها.
هل يمكن تلبية عبء الإثبات؟ للنقاش المجرد أهمية قليلة لكن هناك حالات واقعية توصف ذلك. في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كان هناك حالتان من اللجوء للقوة - لا توصفان بأنهما تدخل إنساني - قد تدعمان بشكل شرعي: غزو الهند لباكستان الشرقية في عام 1971 وغزو فيتنام الكمبوديا في كانون الأول 1978 وكلا الحالتين، انتهتا بأعمال وحشية جماعية. لكن هاتان الحالتان لم تدخلا في المبدأ الغربي ل «التدخل الإنساني» لأنهما يعانيان من فكرة الوكالة الخطأ: لم يقم بتنفيذهما الغرب، والمؤلم أكثر أن الولايات المتحدة عارضتهما بشدة وعاقبت الأوغاد الذين وضعوا حد للقتلة مرتكبي المجازر في بنغلاديش والذين طردوا (بول بوت) من كمبوديا لأن أعمالهما الوحشية كانت بالغة الشدة. لم تشجب فيتنام فقط وإنما عوقبت بغزو صيني مدعوم من الولايات المتحدة وبدعم