وفي السابعة بالضبط، تحول الوكلاء الهائجون إلى تسهيلاتهم في ليبيا كي يستطيعوا تقديم بث حي لقصف الولايات المتحدة لطرابلس وبنغازي، أول قصف في التاريخ يقدم في أفضل وقت مشاهدة تلفزيونية - مقدرة لوجستية ليست قليلة: رفضت فرنسا حق المرور للقاذفات فأجبرت على أخذ انعطاف أطول فوق الأطلنطي لتصل في الوقت المناسب لأخبار المساء، بعد عرض المناظر المثيرة للمدن المشتعلة، تحولت القناة إلى واشنطن، من أجل نقاش رزين عن كيف كانت الولايات المتحدة تدافع عن نفسها من الإرهاب الليبي، تحت المبدأ المبتدع حديثا في
الدفاع عن النفس ضد هجمات مستقبلية». موظفون رسميون أخبروا البلاد أن لديهم معرفة أكيدة بأن ليبيا نفذت تفجير حانة الديسكو في برلين قبل بضعة أيام التي قتل فيها جندي أميركي. انخفض اليقين إلى الصفر بعد ذلك بوقت قصير، بعد أن خدم غرضه. وكان من الصعب أن تجد حاجبة واحدة مرفوعة حول فكرة إن كان قصف الديسكو مبررة اللهجوم الإجرامي على المدنيين الليبيين.
كانت الميديا مهذبة أيضأ بأن لا تلاحظ التوقيت الغريب. افتتن المعلقون بصلابة الدليل غير الموجود وإخلاص واشنطن للقانون. في رد فعل نموذجي، علل محررو نيويورك تايمز أن «حتى المواطن الأشد شكا لا يستطيع إلا أن يستحسن ويصفق للهجمات الأمريكية على ليبيا، فالولايات المتحدة حاكمت القذافي بعناية وبشكل متناسب وعادل» دليل المسؤولية الليبية عن تفجير حانة الديسكو «قدم بوضوح للشعب» و «بعد ذلك جاءت هيئة المحلفين» ، الحكومات الأوروبية التي أخرجت الولايات المتحدة عن طريقتها لترسل مبعوثين ليوزعوا الدليل ويحثوا على عمل متفق عليه ضد الزعيم الليبي. غير متصل بالموضوع نهائية لم يقدم أي دليل موثوق وكانت «هيئة المحلفين» شكوكية وبشكل خاص في ألمانيا نفسها، حيث لم يجد التحقيق المكثف أي دليل على الإطلاق؛ أو أن هيئة المحلفين كانت تناشد الجلاد أن يحجم عن أي فعل.