الراديكالية للأناجيل التي بعثرت حين وطد الإمبراطور قسطنطين المسيحية دينأ للإمبراطورية الرومانية - «ثورة» حولت «الكنيسة المضطهدة» إلى «كنيسة مضطهدة» بكلمات كينغ. في ما بعد محاولة الفاتيكان الثاني لإحياء المسيحية ماقبل الفترة القسطنطينية، أخذ الكهنة والراهبات رسالة الأناجيل إلى الفقراء والمضطهدين وجلبوهم معا في
مجتمعات قاعدية» وشجعوهم أن يأخذوا قدرهم بأيديهم وأن يعملوا معا القهر بؤس البقاء في ممالك وحشية من سلطة الولايات المتحدة.
لم يتأخر رد الفعل على هذه الهرطقة الخطيرة طويلا وكان أول وابل النيران انقلاب كندي العسكري في البرازيل في 1964 الذي أسقط الحكومة الديمقراطية الاجتماعية المعتدلة وأسس بدلا منها حكما من التعذيب والعنف وانتهت الحملة بقتل المثقفين اليسوعيين قبل عشرين سنة. كان هناك نقاش كثير حول من يستحق فضل سقوط جدار برلين لكن ليس من تلقي عليه مسؤولية التدمير الوحشي لمحاولة إحياء كنيسة الأناجيل. كلية واشنطن للأمريكيتين، المشهورة لتدريب القتلة الأمريكيين اللاتينيين، أعلنت بفخر كواحدة من «نقاط الحديث» أن اللاهوت التحرري «دحر بمساعدة جيش الولايات المتحدة» .
كما تتذكرون، کرس تشرين الثاني / نوفمبر الماضي للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لتحرير أوروبا الشرقية من الحكم الاستبدادي الروسي، نصر لقوى «الحب والتسامح واللاعنف والروح الإنسانية والصفح» كما صرح فاكلاف هافيل. اهتمام أقل - في الواقع - کرس للاغتيال الوحشي لنظرائه السلفادوريين الذي حدث بعد بضعة أيام من سقوط جدار برلين، وأنا أشك إن استطاع أحد أن يجد تلميحا حتى لما كان يعنيه هذا الاغتيال الوحشي: نهاية العقد من الإرهاب الوحشي في أميركا الوسطى وانتصار حاسم له العودة إلى البربرية في زمننا» افتتح بالانقلاب البرازيلي عام 1964، وخلف الكثير من الشهداء