الصفحة 392 من 440

المتدينين في أثره وأنهى الهرطقة التي استهلت في الفاتيكان الثاني - ليست بالضبط حقبة من الحب والتسامح واللاعنف والروح الإنسانية والصفح»، نستطيع أن ننتظر حتى الغد لنرى كم هو الاهتمام الذي سيعطى للذكرى السنوية الثلاثين لاغتيال صوت الذين لا صوت لهم بينما كان يقرأ القداس، بعد بضعة أيام من رسالة كتبها للرئيس كارتر يناشده فيها - عبثأ - أن لا يرسل مساعدة إلى المجلس العسكري، الذي «لا يعرف سوى قمع الناس والدفاع عن مصالح الأوليغاركية السلفادورية» وسوف يستخدم المساعدة لتخريب المنظمات الشعبية التي تقاتل للدفاع عن حقوقها الإنسانية الأساسية»، كما حدث. ونحن نستيطع أن نتعلم القليل مما يحتمل أن نراه في الغد.

التباين بين الاحتفال بسقوط الحكم الاستبدادي للعدو في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي والصمت حول ذروة الأعمال الوحشية الشنيعة في مناطق سلطتنا، ساطع جدا لدرجة بات تجاهله يستلزم ولاءأ حقيقية. إنه يسقط ضوءة داكنة على ثقافتنا الأخلاقية والفكرية. ويصح ذلك على التقييم الاسترجاعي لحقبة ريغان. يمكننا وضع الأسطورة جانبة حول إنجازاته، التي كانت تثير (كيم ايل سونغ) . ما فعله في الواقع اختفى عملية. الرئيس أوباما حياه ونعته به شخصية متحولة» وفي مؤسسة هوفر ذات الهيبة التابعة لجامعة ستانفورد يبجل ريفان كتمثال ضخم «روحه تبدو تذرع البلاد، يراقبنا مثل شبح دافئ ودود» وصلنا بالطائرة إلى واشنطن في مطار ريغان الدولي - أو إن فضلتم في مطار جون فوستر دالاس الدولي، تكريما لقائد إرهابي شهير آخر من بين مآثره الاطاحة بالديمقراطية في إيران وغواتيمالا، وتنصيب دولة إرهاب وتعذيب للشاه وأردأ دولة إرهابية في أمريكا الوسطى. المآثر الإرهابية العملاء واشنطن الغواتيماليين وصلت إلى إبادة جماعية حقيقية في الأراضي الجبلية في ثمانينيات القرن العشرين بينما كان ريغان يمدح أسوأ القتلة، ريوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت