شخص، «جريمة ضد الإنسانية» نفذت «بحقد ووحشية مروعة» كما نقل روبرت فيسك في تقريره. من المتفق عليه وعلى نطاق واسع أن
9/ 11 غيرت العالم.
بشناعة الجريمة، يمكن للمرء أن يتصور الأسوأ. افترض أن القاعدة كانت مدعومة من قوة كبرى مرعبة نوت أن تطيح بحكومة الولايات المتحدة وافترض أن الهجوم نجح: قصفت القاعدة البيت الأبيض وقتلت الرئيس ونصبت ديكتاتورية عسكرية فاسدة، قتلت من 50 ألف إلى 100 ألف شخص، وعذبت بوحشية 700 ألف شخص آخر، وشيدت مركزا للإرهاب والتدمير ونفذت اغتيالات في كل أرجاء العالم وساعدت في إقامة «دول قومية أمنية» في مكان آخر تعذب وتقتل بحماس وافترض أن الديكتاتور جلب مستشارين اقتصاديين قادوا البلاد خلال بضع سنوات إلى واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخها بينما كان مستشاريهم الحكماء يجمعون جوائز نوبل ويتلقون الميداليات. ذلك سيكون أشنع من 11
/ 9 بكثير. ويجب أن نعرف كلنا أن التخيل ليس ضروري، فقد حدث ذلك في الحقيقة: في تشيلي، في التاريخ الذي يسميه الأمريكيون اللاتينيون ب 9/ 11 الأولى، في الحادي عشر من سبتمبر من عام 1973. التغيير الوحيد الذي قمت به على المتكافئات لتوافق القياس المناسب. لكن
9/ 11 الأولى لم تبدل التاريخ لأسباب جيدة: الأحداث كانت أكثر من عادية. في الحقيقة تنصيب نظام حكم بينوشيه كان حدثا واحدة من الوباء الذي بدأ بانقلاب عسكري في البرازيل عام 1964 ونشر رعبا مماثلا بل أسوأ حتى في بلدان أخرى ووصل إلى أمريكا الوسطى في ثمانينيات القرن العشرين في عهد ريغان - الذي كان نظام الحكم المفضل لديه نظام الجنرالات الأرجنتينيين، الأكثر همجية بين الكل، المتناغمين مع موقفه العام من عنف الدولة.