الصفحة 22 من 49

2)أن الخليفة الذي أمر بأخذ البيعة (سليمان بن عبد الملك) معلوم"العين"و"الحال"لجمهور المسلمين، وهو _كما يقول الذهبي في تاريخ الإسلام_:"مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ".

وأن من أشار على الخليفة من أهل الحل والعقد (الفقيه التابعي رجاء بن حيوة) معلوم"العين""والحال"لجمهور المسلمين، وهو _كما يقول ابن كثير في البداية والنهاية_:"تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ عَادِلٌ، وَزِيرُ صِدْقٍ لِخُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ مَكْحُولٌ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: سَلُوا شَيْخَنَا وَسَيِّدَنَا رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَوَثَّقُوهُ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَهُ روايات وكلام حسن رحمه الله".

وأن المجهول الذي أخذت له البيعة (عمر بن عبد العزيز) كان وزيرًا للخليفة ومستشارًا، وهو معلوم"العين"و"الحال"لجمهور المسلمين من قبل أخذ البيعة له.

وهذا كله ممادفع ورفع إشكالية البيعة _عند أهل الحل والعقد_ والطريقة التي تمت بها، بالإضافة إلى شيء من"الترهيب"و"الحيلة" [1] !

وحالنا اليوم بخلاف ذلك كله.

(1) ) أنظر تفاصيل القصة في كتب التاريخ، وأنظر لترجمة سليمان ورجاء سير أعلام النبلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت