فهرس الكتاب
وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه: (بيان الوهم والإيهام ... ) (5/ 331) : (وأما جسرة بنت دجاجة قول البخاري: إن عندها عجائب، لا يكفي لمن يسقط ما روت) .
وقال الحافظ الذهبي في: (السير) (10/ 633/634 - في ترجمة: أبي بكر الجعابي) : (علي بن معبد بن نوح، نزل مصر، وعنده عجائب) : (قلت-القائل الذهبي-قول أبي بكر الجعابي:"عنده عجائب"عبارة محتملة للتليين، فلا تقبل إلا مفسرة، والرجل: فثقة صادق، صاحب حديث، ولكنه يأتي بغرائب عن من يحتملها) .
انتهى من كتاب: (السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:81/ 83/رقم:83/ 84) ، وهامش: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:316) بتصرف يسير.
-وجسرة هذه ذكر ابن حبان في: (الثقات) (6/ 88) .
وقد حسّن ابن القطان حديث جسرة هذا عن عائشة، وصححه ابن خزيمة.
وقال ابن سيد الناس: ولعمري إن التحسين لأقل من مراتبه، لثقة رواته، ووجود الشهود من خارج"."
وقال أيضًا في: (السيل الجرار) (1/ 109) : (وهو حديث صحيح) !! قلت-القائل: الحويني-: وهو تجاوز بلا شك، والجواب من وجوه:
الأول: أن رد ابن القطان لمقالة البخاري ضعيف، وذلك أننا إن سلمنا أن جسرة لها"أخبار" [1] ، فإن الحجة لا تقوم بحديثها إلا بالشواهد وهذا ما فهمه الحافظ ابن حجر، حيث قال في: (التقريب) : (مقبولة) -يعني: عند المتابعة.
ونص الحافظ كما هو في: (التقريب) (رقم:8551) : (جسرة بنت دجاجة العامرية، الكوفية: مقبولة، من الثالثة، ويقال: إن لها إدراكًا ... ) .
وعقب الشيخان الأرناؤوط، وعواد في: (تحرير تقريب التهذيب) (4/ 407/رقم:8551) على حكم الحافظ ابن حجر بقولهما: (بل: صدوقة حسنة الحديث، فقد روى عنها جماعة، وذكرها ابن حبان في:(الثقات) ، وقال العجلي: (ثقة تابعية) ، لكن قال البخاري: عند جسرة عجائب).
(1) -لأنه يظهر أنها مقلة.