الصفحة 153 من 296

ذلك لعلي-رضي الله عنه-وقال عقيبه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع مني محمد بن إسماعيل يعني البخاري هذا الحديث.

قلت: فلو كان موضوعًا لم يسمعه البخاري وإنما كتبه عن تلميذه الترمذي لاستغرابه له [1] ، وسالم بن أبي حفصة

وعطية العوفي كل منهما ضعيف، وقال النسائي في سالم: (ليس بثقة) .

-تنبيه مهم: ماذا يعني النسائي وغيره من الأئمة بهذا المصطلح: (ليس بثقة: ولا مأمون) ؟ الضعف الشديد أم الجرح الخفيف؟ الجواب في أقوال هؤلاء الأئمة العظام:.

1 -قال الحافظ ابن حجر في: (تهذيب التهذيب) : (4/ 347) : (لفظة:"ليس بثقة"في الاصطلاح توجب الضعف الشديد) .

(1) -قال عمرو عبد المنعم في: (النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح) (ص:122) : (هذا الحديث رواه الترمذي في:(الجامع) (3727) : حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: .... فذكره. وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه".

قلت: وكيف لا يستغربه ولوائح التشيع ظاهرة عليه، مع تفرد الموصوفين بالتشيع بروايته. فهذا إسناد كل رواته من الشيعة، بل: سالم بن أبي حفصة من غلاتهم. وكذلك، فعطية-وهو ابن سعد العوفي-ضعيف الحديث، موصوف بتدليس الشيوخ، يقول: عن أبي سعيد-وهو محمد بن السائب الكلبي-يوهم به أنه الخدري.

ولو كان ثقة محتجًا به لرددنا هذا الحديث بعلة وصف رواته بنوع من البدعة، مع تفردهم برواية حديث يشيد ببدعتهم، على ما فيه من نكارة في المتن).

وقال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (3/ 246/رقم:5901) : (محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة المفسر: متهم بالكذب، ورمي بالرفض ... ) .

وقال الحافظ الذهبي في: (الديوان) (ص:477) : (متفق على تركه لكذبه ورواياته موضوعات ومجيئه بالطامات، فهذا إذا انفرد بحديث عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلا تحل روايته إلا بشرط أن يُهتك، ويبين سقوطه وأن خبره ليس بصحيح، فإن حُفت متنه قرائن الدلالة على أنه موضوع نبه على ذلك، وحُذر منه) .

ومرة قال في: (الميزان) (1/ 427) : (قال يحيى القطان: لا يحمد حديثه، ويكتب التفسير عنه) .

ومرة أيضًا قال في: (الميزان) (2/ 578) : (ساقط) .

ومرة قال في: (التاريخ) (2/ 25) : (متهم ساقط) .

وقال مرة في: (السير) (10/ 102) : (كان مفسرًا، ولكنه لا يوثق به، وفيه رفض) .

ومرة قال في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 18/31) ، و (3/ 22) : (متروك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت