الصفحة 154 من 296

2 -وقال العلامة المعلمي في: (التنكيل) (1/ 70) : (إذا قيل:"ليس بثقة ولا مأمون"تعني: الجرح الشديد) ، فإن اقتصر على: (ليس بالثقة فالمتبادر جرح شديد، ولكن إن كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه) .

3 -وقال صاحب: (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:183/رقم:527 - لا يوثق به-) : (هذا عندي مثل قولهم: ليس بمأمون، وليس بالمرضي) .

وقال في موضوع آخر من المصدر نفسه: (ص:160/رقم:442 -: غير ثقة ولا مأمون، ليس بالثقة، ليس بثقة، ليس بالثقة ولا مأمون) :

هذه الألفاظ من المرتبة السادسة من مراتب الجرح عند الذهبي، والسخاوي، والسندي، ومن الثانية عند العراقي، والسيوطي-والخامسة عند ابن أبي حاتم وابن الصلاح).

4 -وقال الشيخ المحدث مصطفى بن إسماعيل في: (شفاء العليل) (1/ 214) وما بعدها: (وأما قولهم:"ليس بثقة، أو: ليس بالثقة"فمعلوم أن الأول أشد جرحًا من الثاني، وليس بمنكر أن تجمع المرتبة الواحدة ألفاظًا متفاوتة في المعنى طالما أنها متقاربة ومتشابهة وتكون هذه الألفاظ بمجموعها تختلف عن ألفاظ المرتبة التي قبلها والتي تليها، لكن هل محلها بين اللفظين في هذه المرتبة كما هو صريح صنيع الحافظ العراقي أم لا؟

الظاهر صحة ما صنع الحافظ العراقي خلافًا لبعض علماء عصرنا الأفاضل، حيث قال بعضهم: إن قولهم: (ليس بالثقة) نفي للدرجة العليا من الثقة فقط، والذي يظهر لي من خلال تتبعي لهذين اللفظين أنهما يطلقان في الجرح الشديد، والعبرة في ذلك بالاصطلاح.

وأنا أذكر عدة تراجم وهي تدل على المقصود وأترك كثيرًا من التراجم خشية الملل:

-جاء في: (تاريخ بغداد) (5/ 326) ترجمة: محمد بن سليم أبي عبد الله القاضي، قال ابن معين-رحمه الله تعالى: (وأما ابن سليم فهو والله صاحبنا وهو لنا محب ولكن ليس فيه حيلة البتة وما رأيت أحدًا قط يشير بالكتاب عنه ولا يرشد إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت