الصفحة 157 من 296

وقد ذكر العلامة المعلمي أن كلمة: (ليس بثقة) حقيقتها اللغوية نفى أن يكون بحيث يقال له: (ثقة) ولا مانع من استعمالها بهذا المعنى، قال: وقد ذكره الخطيب في: (الكفاية) من أمثلة الجرح غير المفسر، ثم ذكر المحقق المعلمي أمثلة لا تسلم من منازعة ثم قال: (نعم إذا قيل:(ليس بثقة ولا مأمون) تعني: الجرح الشديد، وإن اقتصر على: (ليس بثقة) فالمتبادر جرح شديد لكن إذا كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه).

وهذا الذي ذكره العلامة المعلمي في: (التنكيل) غاية في التحقيق ... أما قولهم: (ليس بالثقة) فأنا أذكر ترجمتين ورد فيهما هذا اللفظ في الجرح الشديد كما جاء في: (تاريخ بغداد) (14/ 164/165) ترجمة يحيى بن هاشم بن كثير الغساني، قال ابن معين: لا يحمل عن مثله الحديث، وقال مرة: (دجال هذه الأمة) .

وقال مهنا عنه: (ليس هو بالثقة كذاب خبيث، قال:(قلت ليحيى: قد حدث عنه يزيد بن هارون قال: ولو حدث عنه منصور بن المعتمر لم يكن بالثقة قال: قلت ليحيى تراه وضع هذه الأحاديث؟ قال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث ولكن وضعت له) .

وجاء في: (الميزان) (4/ 18/رقم:8099 - ترجمة محمد بن كثير العبدي البصري) من مطبوعات: دار الفكر، أو: (5/ 214/رقم:8105) من مطبوعات: دار الحديث بالقاهرة، أو: (6/ 310/311/رقم:8105) من مطبوعات: دار الكتب العلمية: (روى أحمد بن أبي خيثمة-كما في:(الجرح والتعديل) (8/ 70) : قال لنا ابن معين: (لا تكتبوا عنه، لم يكن بالثقة) -انتهى من هامش كتابي: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:141/ 142) -.

وقال الفلاس: مفرط في التشيع، وعطية ضعفه:

1 -أحمد بن حنبل،

2 -وعلي بن المديني،

3 -والنسائي، والجماعة،

وتحسين الترمذي لهذا الحديث عجب مع تفرد هذين به-المراد بهما: عطية العوفي، وسالم بن أبي حفصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت