وَاحْتَجَّتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-لِعَائِشَةَ: (أَعْطِنِي الْخُمْرَةَ، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ) ، وَبِقُولِ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-وَأَنَا حَائِضٌ، قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لا تَنْجَسُ مِنْ مَا تَمَسُّ إِذْ لَيْسَ جَمِيعُ بَدَنِهَا نَجِسٌ وَإِذَا ثَبَتَ أَنْ بَدَنَهَا غَيْرُ نَجِسٍ إِلا الْفَرْجُ ثَبَتَ أَنَّ النَّجَسَ فِي الْفَرْجِ لِكَوْنِ الدَّمِ فِيهِ وَسَائِرُ الْبَدَنِ طَاهِرٌ).
5 -ومنهم من منع ولو بعلاقة، وقال مالك: (لا يَحملُه بعِلاقته، ولا على وسادة إلا وهو طاهر) -كما في: (الاستذكار) (2/ 472/رقم:439/ 15 - كتاب القرآن، 1 - باب: الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن) تعليق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض، من مطبوعات: دار الكتب العلمية.
كما ذكر الحافظ النووي في: (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:166 - مكتبة ابن عباس) تحقيق: أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم أبي العينين، و (ص:133 - دار ابن رجب) تحقيق: الدكتورة سمر بنت محمد غالب، بإشراف الشيخ مصطفى العدوي: (الباب التاسع: في كتابه القرآن وإكرام المصحف) .
وقال ابن الجوزي في: (صيد الخاطر) (ص:167) تحقيق: عبد الرحمن البر، من مطبوعات: دار اليقين للنشر والتوزيع، أو: (ص:90/رقم:61 - فصل: احذر من مزالق علم الكلام) تحقيق: محمد علي سلامة، من مطبوعات: دار المكتب الثقافي للنشر والتوزيع: (ومنع الشافعيُّ أن يحمِله الْمُحْدِثُ بِعِلاقته تعظيمًا له) .
والعِلاقة-بكسر العين-: ما يُعَلَّقُ به الشيءُ، وحمالته التي يُحمل بها [1] .
6 -ومنهم من أباح قراءته للجنب والحائض لكن مع الكراهية-أيضًا.
7 -ومنهم من أجاز لهنَّ قراءة آية أو: آيتين.
8 -ومنهم من قال يجوز لهنَّ القراءة لكن بدون نية القراءة.
9 -ومنهم من قال: يقرآن بعض آية.
10 -ومنهم من قال: تقرأ الحائض ولا يقرأ الجنب.
(1) -انظر معنى: (العلاقة) في الهامش الملحق في آخر الكتاب.