الصفحة 17 من 296

جواز قراءة الحائض للقرآن هو الذي ذكره خليل بقوله: (لا قراءة ولو في المصحف لكن بشرط أن يفتحه لها غيرها، وأما بعد الطهر فكالجنب) .

ولبعضهم:

قراءة الحائض حال السيلان* لو جنبًا جوازها قد استبان

وإن يك انقطع وهي جنب * فللقراءة إذن تجنب

وفي الأخضري:

كمصحف دون القراءة ولا * تدخل مسجدًا وصومًا حظلا

11 -ومنهم من قال: يجوز مس المصحف للمعلم [1] والمعلمة لا لغيرهما.

12 -ومنهم من أجاز عبور المسجد دون المكث فيه.

وقال الأستاذ سعيد أبي جيب في: (موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي) (1/ 379/رقم:1294) : (عبور الحائض المسجد) : (يباح للحائض عُبور المسجد للحاجة، وعليه إجماع الصحابة) .

13 -ومنهم من اشترط على الجنب والحائض الوضوء للمكث في المسجد،

14 -ومنهم من قال: الحائض تأخذ من المسجد ولا تضع فيه.

(1) -قال شيخنا-بالمراسلة والإجازة-العلامة محمد إبراهيم شقرة-رحمه الله تعالى-في شرحه للآية: (لا يمسه إلا المطهرون) (ص: 20/ 21) :(وإنه لمن الغريب العجيب حقًا، أن يجوّز بعض العلماء مس المصحف للجنب إن كان معلمًا، أو: متعلمًا، أو: إن كان بعضًا منه كالآية والآيتين، أو: قراءة الجنب للآية أو: الآيات إن قصد بقراءتها الدعاء، كل هذا التفريق لا دليل عليه، لا من كتاب، ولا من سنة، إنما هو الرأي وحده.

فإن جوزوا مثل هذا بالرأي، فلماذا عدلوا عن الرأي بقولهم: لا يجوز مس المصحف للجنب؟ ألأِنَّ الآية والآيتين ليستا قرآنًا؟ إن قالوا ذلك فقد حادوا عن الصواب، فالجزء كالكل، والآية الواحدة كالسورة، والسورة كالقرآن كله.

أم لأن الدليل من صريح القرآن، وصحيح السنة يلزمهم بذلك؟ إن قالوا ذلك فقد أعلمناهم أن صريح القرآن والسنة معنا، ليس معهم، ولم نعمد إلى مناقشة الأدلة لإلزامهم بقول رضيناه، فالإلزام إنما يكون عن قبول ورضا واقتناع، إنما عمدنا إليها لإظهار وجه الحق، وحسبنا ذلك وحده، فهنيئًا لمن كان له قلب برئ من هوى الجهل، وآصار التعصب)، ولابن حزم كلام في الموضوع ينبغي أن يكتب بماء الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت