فهرس الكتاب
ثم ذكر كلامًا رده عليه الشيخ الألباني في: (الإرواء) سبق بعضه فارجع إليه لتستفيد منه.
ومنهم من قال: تقرأ طرف الآية فقط-وسئل عطاء: (في المرأة الحائض تقرأ؟ قال: لا، إلا طرف الآية) (سنن الدارمي) (1/ 162/رقم:999) -.
هذا الأثر ضعيف جدًا لا يصلح للاستشهاد به لأن سنده ليس مستقيمًا فإن شئت النظر فيه فارجع إلى: (سنن الدارمي) (1/ 162/رقم:993) .
وحديث شعبة، عن سيار عن أبي وائل قال: (كان يقال [1] : لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا يقرأ في الحمام، وحالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء، وعند الجماع، إلا أن الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمى الله) .
وهذا الأثر ضعيف جدًا والمدار فيه على سيار بن حاتم العَنَزي-قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام-قال الشيخان: بشار عواد، والأرناؤوط في: (تحرير تقريب التهذيب) (2/ 99/رقم:2714) : (بل: ضعيف يعتبر به، قال علي بن المديني:(ما كنت أظن يحدَّث عن ذا) .
وقال القواريري-رحمه الله تعالى-: (لم يكن له عقل، كان معي في الدكان، فقال أبو داود للقواريري: يتهم بالكذب؟ قال: لا) .
وقال أبو أحمد الحاكم-رحمه الله تعالى-: (في حديثه بعض المناكير) .
فرق بين قولهم: (يروي مناكير) .
وبين قولهم: (في حديثه نكارة) .
ففي الأولى أن هذا الراوي يروي المناكير، وربما العهدة ليست عليه إنما من شيوخه، وهي تفيد أنه لا يتوقى في الرواية، أما قولهم: (في حديثه نكارة) فهي كثيرًا ما تقال لمن وقعت النكارة منه.
وقال العقيلي-رحمه الله تعالى-: (أحاديثه مناكير ضعفه ابن المديني، وما وثقه سوى ابن معين، وذكره ابن حبان في:(الثقات) .
(1) -من يا ترى القائل؟ لعل القائل: هو هيان بن بيان، وطامر بن طامر.