الصفحة 166 من 296

أمَسُّه، إنما يَمَسُّه المطهرون، ثم تلا: (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) (سورة الواقعة، رقم الآية:77/ 78/79) -"الإتحاف: 5918")، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!! -وسكت عليه الذهبي) ، والدارقطني في: (سننه) (443/ 444/445) .

وفي رواية لابن أبي شيبة في: (مصنفه) (2/ 140) عن نافع، عن ابن عمر: (أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر) .

ومما يتوكأ عليه القائلون بمنع مس المصحف وقراءة القرآن لغير المتطهر، قصة إسلام عمر وفيها أن أخته قالت له قبل أن يسلم: (إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل، أو: توضأ، فقام عمر فتوضأ، ثم أخذ الكتاب فقرأ طه) (وهي قصة ضعيفة رواها الدارقطني في:(السنن) (1/ 129/رقم 4358) .

وقال: (القاسم بن عثمان ليس بالقوي) .

وقال الحافظ ابن حجر في: (التلخيص الحبير) -كذا في: (الروض النضير) (1/ 343) : (وفي إسناده مقال) .

وأخرجه البيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 88) من طريق محمد بن عمرو البختري عن محمد بن عبد الله المنادي، فيه القاسم بن عثمان ليس بالقوي).

وأيضًا قول إسحاق المروزي: قلت لأحمد-رحمه الله تعالى-: (هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحف ما لم يتوضأ-كما في:(مسائل الإمام أحمد) (ص:5) ونحوه في رواية ابنه عبد الله (ص:33) .

وهذا الأثر رغم ضعفه ليس فيه ما يدل على التحريم لكن السقاف يجاهد في غير عدو لذلك ذكره في: (إعلامه) (ص:29) ليقول: بتحريم مس المصحف للجنب والحائض، وهذا خلاف ما قاله أعلام السنة، من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين.

وأيضًا: أثر الثوري، عن جابر، عن الشعبي، وطاوس، والقاسم بن محمد: (كرهوا أن يَمَسَّ المصحف وهو على غير طهارة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت