فهرس الكتاب
1 -في الحمامات،
2 -والحشوش،
3 -وبيوت الرحى وهي تدور).
وقال أبو ميسرة: (لا يذكر الله إلا في مكان طيب) .
قال الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-في: (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) (1/ 190) : (حديث عائشة-رضي الله عنها-قالت:(كان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يذكر الله على كل أحيانه) رواه مسلم، وأبو عوانة في: (صحيحيهما) ، فهو بعمومه يشمل حالة الجنابة وغيرها كما أن الذكر يشمل القرآن وغيرها.
وقد كنت قديمًا اعترضت على المؤلف لاحتجاجه بهذا الحديث، واحتججت عليه بنحو ما ذكرت هنا، ثم رد علي بأن الحافظ حسنه، فتعجبت وقتئذ كيف قدم تحسين الحافظ على تضعيف هؤلاء الأئمة، مع كون هذا التضعيف موافقًا لقواعد علم الحديث من رد حديث المختلط والمتغير؛ كما تقدم بيانه في المقدمة) -.
ولعل بعضهم يقول: إن التوفيق ممكن بين حديث عائشة-رضي الله عنها-: (اصنعي كل شيء ... ) (الحديث) .
وبين حديث: (لا يمس القرآن إلا طاهر) [1] ، بأن يكون المراد بـ: (طاهر) الطاهرَ طهارةً شرعية، وهو أول ما يتبادر إلى الذهن، فيكون المراد من حديث عائشة-رضي الله عنها-استثناءَ الصلاة والطواف، ويضاف إليهما مستثنىً ثالث، وهو مس القرآن، استُثني بهذا الحديث!
وهذا بعيد جدًا، بل: ولا يحسن أن يخطر بالبال، فإن حديث عائشة-رضي الله عنها-عام خصص بالاستثناء، ولو كان هناك أمر آخر حديثَ هذين لاستُثني، وهذا-ولا شيء سواه-ما تقتضيه قاعدة: (لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة) .
(1) -رواه مالك في: (الموطأ) (1/ 99) ، أو: (1/ 253/رقم:536/ 14 - كتاب: القرآن، 1 - الأمر بالوضوء لمن مس القرآن) من منشورات المجلس العلمي الأعلى، والدارمي في: (سننه) (رقم:2266) ، والدارقطني في: (سننه) (1/ 122) ، وصححه المحدث الألباني في: (إرواء الغليل) (1/ 158) ، وجمع طرقه الشيخ ناصر النجار في رسالة أسماها: (حكم مس المصحف) ، ولكننا نخالفه فيما ذهب إليه.