حدثنا محمد بن العلاء [1] ، قال: نا ابن إدريس [2] ، قال: نا محمد بن عمارة [3] ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم [4] قال: كان كتاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يعني هذا- (ألاَّ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر) [5] .
حدثنا محمد بن يحيى [6] ، نا أبو اليمان [7] ، أنا شعيب [8] ، عن الزهري [9] قال: قرأت صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ذكر أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كتبها لعمرو بن حزم حين أمَّره على
(1) -انظر ترجمته في: (التقريب) (3/ 302/رقم:6204 - مع التحرير) .
(2) -قال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (2/ 191/رقم:3207 - مع التحرير) : (عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، بسكون الواو، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين، وله بضع وسبعون سنة. ع) .
(3) -قال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (3/ 295/رقم:6167 - مع التحرير) : (محمد بن عُمارة بن حزم الأنصاري، المدني: صدوق يخطئ، من السابعة. 4) .وعلق الأرناؤوط وعواد على قول الحافظ: (صدوق يخطئ) : (بل: صدوق حسن الحديث، وقوله:(يخطئ) لا ندري من أين أتى بها، فهذا الشيخ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك القوي، وذكره ابن حبان في:"الثقات").
(4) -هو: (أبو بكر بن محمد بن حزم الأنصاري النجاري، بالنون والجيم، المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد: ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل: غير ذلك. ع) . كما في: (التقريب) (4/ 160/161/رقم:7988 - مع التحرير)
(5) -أخرجه الدارقطني (1/ 121/رقم:429/ 430/433) عن ابن مخلد، عن حميد بن الربيع، عن ابن إدريس، وأخرجه عبد الرزاق (1/ 341/342) ، والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان (1/ 263/رقم:1330/-24: باب: مس المصحف والدراهم التي فيها القرآن) بلفظ: (لا يُمس القرآن إلا على طهر) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 87/88) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 552/553/ 554) ، و (التلخيص الحبير) (4/ 17/18) ، و (نصب الراية) (1/ 258/259/ 260) . انظر تخريجه بتوسع في هامش: (كتاب المراسيل) (ص:196/رقم:95) ، تحقيق: عبد الله بن مساعد الزهراني.
(6) -قال الحافظ في: (التقريب) (3/ 332/رقم:6387 - مع التحرير) : (ثقة حافظ جليل) .
(7) -قال الحافظ ابن حجر في: (التقريب) (1/ 312/رقم:1464) : (الحكم بن نافع البهراني، بفتح الموحدة، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته: ثقة ثبت يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة ... ) .
وقال الأرناؤوط وعواد: (قوله: يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب"بن أبي حمزة"مناولة) : (ليس هو من الجرح المعتبر كما بينه المصنف في:(مقدمة: الفتح) ، والبخاري ومسلم لم يخرجا له إلا من حديثه عن شعيب، وهو شيخ البخاري روى عنه الكثير في: (الصحيح) وغيره، فهذا من أقوى الأدلة على صحة روايته عن شعيب).
(8) -شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر، الحمصي: ثقة عابد، قال ابن معين-كما في: (سؤالات ابن الجنيد) (34) : (من أثبت الناس في الزهري، من السابعة ... ) . انظر: (تحرير التقريب) (2/ 116/رقم:2798) .
(9) -تنبيه: قال الذهبي في: (السير) (5/ 339) : (مراسيل الزهري كالمعضل، لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه سقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه ولما عجز عن وصله ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ومن عدَّ مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، ونحوهما، فإنه لم يدر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه) .
انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 44) ، و (قناص الشوارد الغالية من داء التجريح) (ص:115) .
وقال الشافعي عن مراسيل الزهري-كما في: (معرفة السنن والآثار) (1/ 95) ، و (آداب الشافعي) (82) ، و (الكفاية) (386) : (رأيناه يرسل عن الضعفاء) .
وقال ابن معين-كما في: (تاريخ ابن عساكر) (ص:195) : (مرسل الزهري ليس بشيء) .
وروى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد-كما في: (مقدمة الجرح والتعديل) (246) إليه بسنده. وكذا في: (المراسيل) (ص:3) و (جامع التحصيل) (87/ 101) . انتهى من كتابي: (قناص الشوارد الغالية وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:873) الطبعة الثانية: (أنه كان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، يقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه) .