الصفحة 201 من 296

ذلك مما ينقلونه إلى الناس فلما لم ينقل أحد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في ذلك نهيًا لم يجز أن تجعل حرامًا مع العلم أنه لم ينه عن ذلك وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنه ليس بمحرم-كما في: (الإحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام) (1/ 257) .

قال البخاري: قال إبراهيم: (لا بأس أن تقرأ الحائض الآية) . فقراءة الجزء كقراءة الكل تمامًا بلا فرق.

ومن ادعى الفرق بين الجزء والكل فعليه الدليل، وهذا يكلفه مخ البعوضة.

وعنه أيضًا قال: (الحائض والجنب يذكران الله ويسميا) -والقرآن من أفضل الذكر-رواه الدارمي في: (سننه) (1/ 162/رقم:989/رقم: الترجمة:103) .

وقال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (إعلام الموقعين) (3/ 24) : (فلو منعت-يعني الحائض-من القراءة لفاتت عليها مصلحتها، وربما نسيت ما حفظته زمن طهرها، وهذا مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي.

والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يمنع الحائض من قراءة القرآن، وحديث: (لا تقرأ الحائض والجنب شيئًا من القرآن) لم يصح، فإنه حديث معلول باتفاق أهل العلم بالحديث ... ).

وقال الحكم-رحمه الله تعالى-كما في: (فتح الباري) (1/ 541/رقم باب:8) : (إني لأذبح وأنا جنب. وقال الله تعالى:(ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) .

(ولم ير ابن عباس(بالقراءة للجنب بأسًا) أخرجه البخاري-كما في: (الفتح) (1/ 485) ، أو: في: (1/ 541) -عنه معلقًا في: (باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) .

وفي رواية: عن نصر الباهلي أنه قال: (كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب) .

وفي رواية بلفظ: (يقرأ ورده وهو جنب) .

ونقله عنه الشوكاني في: (نيل الأوطار) (1/ 226) ، والصنعاني في: (سبل السلام) (1/ 142) ، وشرف الدين الحسين الصنعاني في: (الروض النضير) (1/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت