فهرس الكتاب
وبه إلى موسى بن معاوية، ثنا يوسف بن خالد السَّمْتِيُّ-بفتح السين المهملة وإسكان الميم وبعدها تاء، قيل له ذلك: لهيئته وسمته، قال ابن سعد: (كان له بصر بالرأي والفتوى والشروط) .
وقال ابن معين: (كذاب زنديق، لا يكتب حديثه) ، وكذبه الفلاس، وأبو داود، وضعفه الشافعي، وابن قانع، والساجي، وقال ابن حبان: كان يضع الأحاديث على الشيوخ-ثنا إدريس، عن حماد قال: سألت سعيدَ بنَ المسيب-رحمه الله تعالى-: (عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ فقال: وكيف لا يقرؤه وهو في جوفه) -وبه إلى يوسف السمتي، عن نصر الباهلي قال: (كان ابن عباس-رضي الله عنهما-يقرأ البقرة وهو جنب) .
أخبرني محمد بن سعيد بن نبات، ثنا أحمد بن عون الله، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: (عن الجنب يقرأ فلم يَرَ به بأسًا، وقال: أليس في جوفه القرآن؟) (وهو قول داود وجميع أصحابنا) .
وأما سجود القرآن فإنه ليس صلاةً أصلًا، لِمَا حدَّثَنَاه عبد الله بن رَبيع، ثنا محمد بن معاوية، ثنا أحمد بن شعيب، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمدُ بن جعفر قالا: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء أنه سمع عليًا الأزدي-وهو علي بن عبد الله البارقي ثقة-أنه سمع ابن عمر-رضي الله عنهما-يقول-وفي لفظ النسائي: يُحَدِّثُ-عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) (أخرجه البخاري في: كتاب التهجد من:(صحيحه) (3/ 16 - الفتح) وفي المساجد، وفي الوتر، ومسلم في صلاة المسافرين (749) ، بدون زيادة (والنهار) ومن أراد زيادة التخريج بطول نفس فليرجع لحاشية: (المحلى) (2/ 83/84) تحقيق: الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري).
وقد صح عنه-عليه الصلاة السلام-أنه قال: (الوتر ركعة من آخر الليل) .
فصح أن ما لم يكن ركعةً تامةً، أو: ركعتين فصاعدًا فليس صلاةً، والسجود في قراءة القرآن ليس ركعة ولا ركعتين فليس صلاةً، وإذ ليس هو صلاة فهو جائز بلا وضوء، وللجنب وللحائض وإلى غير القبلة كسائر الذكر ولا فَرْقَ؛ إذ لا يَلزَم الوضوءُ إلا للصلاة فقط، إذ لم يأتِ بإيجابه لغير الصلاة قرآنٌ، ولا سنةٌ، ولا إجماعٌ، ولا قياسٌ.