فهرس الكتاب
رواه أبو داود في: (المراسيل) (257) ، والنسائي (4855) عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، قال: جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في رقعة من أدم، عن رسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-رواه النسائي في: (السنن) (4856) .
وعن سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى- (أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، الذي ذكروا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: كتب لهم، وجدوا فيه: وفيما هنالك من الأصابع عشرًا عشرًا) رواه النسائي في: (السنن) (4846) .
وهذه الأوجه المرسلة تدل على اشتهار هذا الكتاب، وأنه كان موجودًا، ورآه بعض التابعين، كابن شهاب الزهري، وسعيد بن المسيب.
وأما الحكم على الحديث فيقال قد تلقى العلماء هذا الكتاب بالقبول، وحكموا بصحته، وأكثر الأحكام التي فيه متفق عليها بين العلماء، مما يقوي الظن بصحة هذا الكتاب، ونسبته إلى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
قال الحافظ بن حجر-رحمه الله تعالى-في: (التلخيص الحبير) (4/ 58) : (وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل: من حيث الشهرة) .
وقال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-في: (الرسالة) (ص:422) : (فلما وجدنا كتاب آل عمرو بن حزم فيه أن رسول الله قال:(وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل) ، ولم يقبلوا-يعني: الصحابة الكرام -كتاب آل عمرو بن حزم والله أعلم حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم).
وقال ابن عبد البر-رحمه الله تعالى-في: (التمهيد) (17/ 338/339) : (لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد، وقد روي مسندًا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ... وكتاب عمرو بن حزم معروف عند العلماء، وما فيه فمتفق عليه إلا قليلًا، وبالله التوفيق) .