فهرس الكتاب
وقال في: (الاستذكار) (2/ 471) : (وكتاب عمرو بن حزم هذا قد تلقاه العلماء بالقبول والعمل، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإسناد الواحد المتصل) .
وقال أيضًا في: (الاستذكار) (2/ 471) : (وفي إجماع العلماء في كل مصر على معاني ما في حديث عمرو بن حزم دليل واضح على صحة الحديث، وأنه يستغني عن الإسناد لشهرته عند علماء أهل المدينة وغيرهم) .
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي-رحمه الله تعالى-في: (المعرفة والتاريخ) (2/ 217) تحقيق: الدكتور أكرم العمري: (لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عَمْرو بن حزم، وقَال: كان أصحاب النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-والتابعون يرجعون إليه ويَدَعون آراءهم) .
رابعًا:
وأما الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-فقد ضعف الحديث من جهة السند، ولكنه كان يصحح كثيرًا من فقراته لأن لها شواهد، ولهذا قال في: (ضعيف سنن النسائي) (4853) : (أكثر فقراته لها شواهد) .
قال ابن حزم-رحمه الله تعالى: (وإنما الصحيح ما حدثناه عبد الله بن ربيع، قال ثنا محمد بن أحمد بن مفرج، نا سعيد ابن السكن، ثنا الفربري، ثنا البخاري، ثنا الحكم بن نافع، ثنا شعيب، عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن أبا سفيان أخبره أنه كان عند هرقل، فدعا هرقل بكتاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الذي بعث [1] به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل فقرأه؛ فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم؛ من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى(أما بعد) [2] : فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
(1) -انظر هامشه في آخر هذا الكتاب.
(2) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-1/ 5/7) .
انظر تخريجه بتوسع في حاشية: (المحلى) (1/ 97) .