فهرس الكتاب
سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) (سورة آل عمران، رقم الآية:64) .
فهذا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قد بعث كتابًا وفيه هذه الآية إلى النصارى وقد أيقن أنهم يمسون ذلك الكتاب.
فإن ذكروا ما حدثناه عبد الله بن ربيع، ثنا محمد بن معاوية، ثنا أحمد بن شعيب، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-قال: (كان ينهى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو يخاف أن يناله العدو) (أخرجه مسلم في:(صحيحه) ، كتاب الإمارة).
-وقال شيخنا ومجيزنا محمد إبراهيم شقرة في رسالته: (لا يمسه إلا المطهرون) (ص:13) : (لماذا نهى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن السفر بالمصحف إلى بلاد المشركين، فإن الخشية من إهانة المصحف-ولا شك-قائمة، أما إذا أمنت هذه الخشية، وزالت، فحينئذ لا يكون هناك مانع يمنع من السفر به إلى بلاد المشركين-ولا أدل على ذلك مما نراه في بلاد المسلمين من تجرؤ بعض من يتسمون بأسماء إسلامية(!) على إهانة كتاب الله بالطعن عليه، والتنقيص من قدْره، والطعن على المنزل عليه وسبه، وكذا الطعن على الذات الإلهية وشتمها-وقد علمنا حاجة الدعوة القائمة في بلاد المشركين إلى كل شيء شرعي يعين الدعاة على حمل الدعوة وإبلاغها الناس، على وجه صحيح يقرِّب الإسلام إليهم، ويقنعهم بعقيدته وأحكامه، إذ ليس أضر على الإسلام من دعاة يدعون الناس إليه، وهم في حاجة قبل غيرهم إلى الفقه والبصَر بالدعوة ووسائلها التي تؤهلهم لحملها-المجالس العلمية في المغرب العربي نموذجًا).
وقال أيضًا في: (المحلى) (1/ 400/401/ 402/رقم المسألة:262) : (وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وأن يدخلا المسجد وكذلك الجنب؛ لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:(المؤمن لا ينجس) (رواه البخاري(1/ 80/81) ، ومسلم (1/ 194) ، وأبو عوانة (1/ 275) ، وأبو داود (231) ، والنسائي (1/ 51) ، والترمذي (1/ 207/208 - ط: أحمد شاكر) ، وابن ماجه (534) ،