الصفحة 227 من 296

والطحاوي (1/ 7) ، وأحمد (2/ 235/382/ 471) من طريق أبي رافع، وقد نوع في ذكر ألفاظه المحدث الألباني في: (الإرواء) (1/ 193/194/رقم:174) ... ).

وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهم جماعة كثيرون ولا شك في أن فيهم من يحتلم، فما نهوا قط عن ذلك.

وقال قوم: لا يدخل المسجد الجنب والحائض إلا مجتازين، هذا قول الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-وذكروا قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (سورة النساء، رقم الآية:43) ، فادعوا أن زيد بن أسلم، أو: غيره قال معناه: (لا تقربوا مواضع الصلاة) [1] .

قال علي-رحمه الله تعالى-: ولا حجة في قول زيد، ولو صح أنه قاله لكان خطأً منه، لأنه لا يجوز أن يظن أن الله تعالى أراد أن يقول: لا تقربوا مواضع الصلاة فيلبس علينا فيقول: (لا تقربوا الصلاة) .

وروي أن الآية في الصلاة نفسها عن علي بن أبي طالب، وابن عباس وجماعة-رضي الله تعالى عنهم أجمعين-.

وقال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-: (لا يمرا فيه أصلًا) .

وقال الإمام أبو حنيفة وسفيان-رحمه الله تعالى-: (لا يمرا فيه؛ فإن اضطرا إلى ذلك تيممًا ثم مرا فيه) .

واحتج من منع ذلك بحديث رويناه من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة: (أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال لأصحابه:(وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (إسناده حسن!: أخرجه أبو داود في الطهارة في:(سننه) (1/ 60/رقم 232) . (92 - باب) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (2/ 442) ، وابن كثير في: (تفسيره) (2/ 274) كلهم بسند ضعيف.

وللأسف شيخنا العلامة ابن باز-رحمه الله تعالى-ذكره في مواضع من: (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) (10/ 218) ولم يعقب عليه بشيء، وكذا في شريط: (رقم:109) من برنامج نور على الدرب).

(1) -وزعم بعض الصوفية أن معناها هكذا: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى بحب الدنيا!!!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت