فهرس الكتاب
وقال ابن أبي حاتم في: (العلل) (1/ 49/116) : (سألت أبي ... وذكر الحديث. فقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله-يعني: أنه وهم في رفعه-.
وقال البيهقي: (فيه نظر، قال محمد بن إسماعيل فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق) .
قال شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني: (هكذا علل المتقدمون هذا الحديث. وخالفهم الشيخ أبو الأشبال-رحمه الله-في:(شرح الترمذي) ، وأطال في الدفاع عن إسماعيل بن عياش فيما لا نختلف معه فيه، من أنه ثقة إذا روى عن أهل الشام، وإن روى عن غير أهل بلده، فلا يقبل منه، ولم يتعرض الشيخ-رحمه الله تعالى-لكون موسى بن عقبة ليس من أهل الشام، بل: هو مدني.
ورواية إسماعيل عن أهل الحجاز تكثر فيها المناكير.
وقد رواه إسماعيل أيضًا عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به.
قال ابن عدي-رحمه الله تعالى-: (وليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله) .
قلت-القائل: شيخنا المحدث الحويني-: ولو صح أن إسماعيل بن عياش رواه عن عبيد الله بن عمر، لما أغنى، فإن عبيد الله بن عمر مدني أيضًا.
ولم يتفرد به إسماعيل، فقد تابعه مغيرة بن عبد الرحمن، موسى بن عقبة. أخرجه الدارقطني (1/ 117) من طريق عبد الملك بن مسلمة!، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن به، وقال: (عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب، عن مغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة) .
قلت-القائل: شيخنا المحدث الحويني-: وهذا سند أضعف من الأول وعبد الله بن مسلمة، ترجمه: ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل) (2/ 2/371) ونقل عن أبيه قال: (كتبتُ عنه، وهو مضطرب الحديث ليس بقوي، حدثني بحديث موضوع) .
وقال أبو زرعة-رحمه الله تعالى-: (ليس بالقوي، هو منكر الحديث) .