فهرس الكتاب
وعبد الملك بن مسلمة، وثقه الدارقطني فقد قال بعد ذكر الحديث:"عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة"-والتوثيق هنا من الدارقطني واضح أنه يريد به عبد الملك ... ) -
قلت-القائل: شيخنا المحدث الحويني-: وهذا الوضوح الذي ظهر للشيخ-رحمه الله تعالى-غير واضح لأمرين:
الأول: أن قول الدارقطني: ( ... غريب، عن مغيرة، وهو ثقة) فزعم الشيخ أن هذا التوثيق من الدارقطني هو لعبد الملك بن مسلمة، وهو بعيد، والأصل أن يعود الضمير إلى أقرب متعلق كما لا يخفى، فكأنه يريد أن يقول: هذا غريب عن مغيرة مع كونه ثقة.
الثاني: أنهم لما ترجموا لعبد الملك لم يذكروا فيه توثيقًا قط، وسبق أن نقلت حاله قريبًا.
ثم وجه ثالث: وهو إن سلمنا جدلًا أن الدارقطني وثق عبد الملك، فلا ينفعه هذا التوثيق أمام الجرح المفسر ....
وقد قال ابن حبان فيما مضى: (يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة) .
وشيخه مغيرة بن عبد الرحمن مدني.
وتابعه أبو معشر، عن موسى بن عقبة به. أخرجه الدارقطني (1/ 118) من طريق رجل عن أبي معشر.
قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (فيه مبهم، وأبو معشر ضعيف) .
وله شاهد من حديث جابر-رضي الله عنه-أخرجه أبو نعيم في: (الحلية) (4/ 22) من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن طاوس، عن جابر مرفوعًا به.
ومن هذا الوجه: أخرجه الدارقطني (2/ 78) ، وابن عدي في: (الكامل) (6/ 2173) ولكن بلفظ: (لا تقرأ النفساء ولا الحائض من القرآن شيئًا) .
قال ابن عدي-رحمه الله تعالى-: (وهذا لا يروى إلا عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن طاوس-وسنده ضعيف جدًا-ومحمد بن الفضل كذاب يضع الحديث) .
3 -قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (قول الله تعالى جل ذكره:(لا يمسه إلا المطهرون) والصحيح في الآية: أن المراد به: الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة-سبق الكلام على هذه الأوجه آنفًا، فلا داعي للإعادة هنا).