الصفحة 234 من 296

وقال الشوكاني-رحمه الله تعالى-في: (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (ص:9/رقم:13 - كتاب الطهارة) : (حديث: قلنا لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"نمس القرآن على غير وضوء؟ قال: نعم، إلا أن تكون على جنابة، قلنا يا رسول الله، فقوله:(كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) قال: يعني: مكنون من الشرك ومن الشيطان."

لا يمسه إلا المطهرون، يعني: لا يمس ثوابه إلا المؤمنون". (رواه الجوزقان عن معاذ مرفوعًا، وقال: موضوع باطل لا أصل له) ."

4 -قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (الفتح) (1/ 486) أو: في: (1/ 542) : (والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعًا لابن بطال وغيره: أن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة-رضي الله تعالى عنها-لأنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف، وإنما استثناه لكونه صلاة مخصوصة، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك، فكذلك الجنب لأن حدثها أغلظ من حدثه [1] ، ومنع القراءة إن كان لكونه ذكر الله فلا فرق بينه وبين ما ذكر، وإن كان تعبدًا فيحتاج إلى دليل خاص، ولم يصح عند المصنف [2] شيء من الأحاديث الواردة في ذلك، وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة) [3] .

5 -قال الإمام الصنعاني-رحمه الله تعالى-في: (سبل السلام) (1/ 110) بعد أن تكلم على حديث: (لا يمس القرآن إلا طاهر) [4] : (ولكنه يبقى النظر في المراد من الطاهر فإنه لفظ مشترك: يطلق على:

(1) -لعله يريد العكس.

(2) -يعني: الإمام البخاري. لأنه-رحمه الله-يرى جواز قراءة القرآن للجنب والحائض-بدليل ما جاء في الترجمة: (8 - باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) . وفقهه يؤخذ من تراجمه كما قال الأئمة، بل: وبالغ بعضهم فقال: (تراجم البخاري كلها بكرة لم يفتضها أحد) . كما سمعنا ذلك من بعض مشايخنا- حفظهم الله.

(3) -كلا والله لا تقوم به الحجة، ولا من قبيل الحسن بل هو من قبيل الضعيف باعتراف الحافظ نفسه-كما في:"التقريب"-انظر: (تمام المنة ... ) . (ص 116/ 117) ، و (الإرواء) (1/ 211) .

(4) -قال المحدث الألباني-رحمه الله-: (والمراد: عدم تمكين المشرك من مسه، فهو كحديث:(نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو) ، من غير ضرورة). انظر: (تمام المنة) (1/ 107) ، و (آية من كتاب الله وتأويلها لا يمسه إلا المطهرون) (ص:8) .

وحديث النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، رواه البخاري في: (صحيحه) (6/ 93 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (1869) عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت