فهرس الكتاب
1 -الطاهر من الحدث الأكبر،
2 -والطاهر من الحدث الأصغر،
3 -ويطلق على المؤمن،
4 -وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولا بد لحمله على معين من قرينة.
ثم قال: أما قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) [1] فالأوضح أن الضمير للكتاب المكنون الذي سبق ذكره في صدر الآية، وأن المطهرون هم الملائكة).
وقد قال البخاري في كتاب التفسير (صحيحه) (9/ 702/ الفتح) : (مطهرة لا يمسها إلا المطهرون وهم الملائكة ... جعل الملائكة والصحف مطهرة لأن الصحف يقع عليها التطهير، فجُعل التطهير لمن حملها) .
وقال ابن حزم-وهذا سبق آنفًا-: (وأما مس المصحف فإن الآثار التي احتج بها من لم يجز للجنب مسه فإنه لا يصح منها شيء؛ لأنها إما مرسلة وإما صحيفة لا تُسند وإما عن مجهول وإما عن ضعيف، وقد تقصيناها في غير هذا المكان ... ) .
قلت: ومن أدلة القائلين بجواز مس المصحف وقراءة القرآن للجنب والحائض، والدخول للمسجد حديث أبي هريرة-بل: وحذيفة-رضي الله تعالى عنهما-أنه قال: (إن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه، فذهبت فاغتسلت، ثم جئت فقال:(أين كنت يا أبا هريرة؟) قال: قلت: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: (سبحان الله! إن المسلم-أو: المؤمن-لا ينجس)
(1) -قال البخاري في: (صحيحه) كتاب التفسير (9/ 702/ الفتح) : (مطهرة لا يمسها إلا المطهرون وهم الملائكة ... جعل الملائكة والصحف مطهرة لأن الصحف يقع عليها التطهير، فجُعل التطهير لمن حملها) .