فهرس الكتاب
وأيضًا كانوا يعتكفون في المساجد وبلا شك يحتلمون فيها وانظر كتاب الاعتكاف في كتب السنة ولاسيما البخاري (4/ 805/إلى:821) .
وانظر أيضًا كيف كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يصغي رأسه لعائشة لترجله وهي حائض، مع قولها: (كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يباشرني وأنا حائض) -كما في: (الفتح) (4/ 808/823) .
وقال البخاري في: (صحيحه) (رقم:2030) : (حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت:"كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض) ."
وانظر في: (فتح الباري) (4/ 819) -الكلام على هذا تحت عنوان: (اعتكاف المستحاضة) ، وفي: (مناقب عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما) .
وانظر أيضًا في: (فتح الباري) (7/ 457/458) قوله: (وكنت غلامًا أعزب، أنام في المسجد) .
والأعزب معرض للاحتلام دائمًا ولم ينه عن النوم في المسجد وفي رواية: (وأنا غلام شاب حديث السن وبيتي المسجد قبل أن أنكح) ، قال الحافظ-رحمه الله تعالى-: (يعني: أنه كان يأوي إليه قبل أن يتزوج) -كما في: (الفتح) (14/ 453/454) -وفي رواية: (وكنت أبيت في المسجد) -كما في: (فتح الباري) (14/ 455) .
بل: أهل الصفة لم يكن لهم مكان للنوم إلا المسجد، وكانوا يقيلون في المسجد-كما في: (الفتح) (13/ 341/342) .
بل: أفضل ما قرأت في: (صحيح البخاري) في هذا الموضوع قول جابر-رضي الله عنه-: (وكانت عائشة قدمت معه مكة وهي حائض فأمرها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن تنسُك المناسك كلها غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر) [1] .
وافهم قوله: (فأمرها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن تنسُك المناسك كلها) .
(1) -انظر الكلام عليه في: (جامع أحكام النساء) (1/ 167) "طواف الوداع لا يلزم الحائض إذا طافت طواف الإفاضة").