الصفحة 24 من 296

س: ما هي الطرق التي يسلكها المجتهد في تطبيق الدليل وتنفيذه على الحالة، أو: النازلة، أو: على الشخص؟ ج: الطرق التي يسلكها المجتهد لِتطبيق الدليل ثلاثةٌ:

1 -أولها: (تحقيق المناط) :

وهو أن يعلق الشارع الحكم بمعنى كلي، فينظر المجتهد في ثبوته في الأنواع، أو: الأعيان التي هي آحاد ذلك الكلي.

س: أين ينحصر عملُ المجتهد في هذه الحالة؟ ج: فعمل المجتهد محصور ها هنا في تطبيق الدليل على محله تطبيقًا صحيحًا، ومثال ذلك: (أن الله تعالى حرم الخمر، وفرَّق بين الزاني المحصن والبكر، وشرط العدالة في الشهود، فيَنظر المجتهد أهذا النوع خمر أم ليس خمرًا؟ وهذا الزاني محصَن أم بكر؟ وهذا الشاهد عدل أم فاسق؟ وهكذا.

س: ما هو المثال الذي لم يتحقق فيه المناط؟ ج: مثال عدم تحقق مناط الحكم لو قال أحد: إن شارب الشاي، أو: القهوة، أو: العصير يُجلد أربعين جلدة، واستدل بالأدلة الثابتة في جلد شارب الخمر، فهذا اجتهاد باطل وخاطئ مردود، لأنه وضع الحكم الشرعيَّ في غير محله، فالدليل صحيح لكن لم يتحقق مناط الحكم أي: العلة وهي: (الإسكار) ، فبطل الاستدلال به.

2 -ثانيها: (تنقيح المناط) :

وحقيقته: (استبعاد الأوصاف غير المؤثرة في الحكم) ، أي: إلغاء ما لا يصلح للتعليل واعتبار الصالح، وهذا مما وقع فيه الخلاف بحسب النظر الاجتهادي، فقد يستبعد مجتهدٌ ما يعتبره الآخر، والعكس، لكن لا خلاف في أن الشارع اعتبر وصفًا معيَّنًا أناط به الحكمَ، كما لا خلاف في أن بعض الأوصاف مُلْغىً إجماعًا.

س: ما هو مثال وصفٍ غير مؤثر في الحكم؟ ج: مثاله: حديث الأعرابي الذي جامع امرأته في رمضان، فحكم الشارع عليه بالكفارة.

س: ما هو المؤثر في الكفارة؟ ج: المؤثر في الكفارة:

1 -إما كونُه أعرابيًا، فلا كفارةَ على الأعجمي مَثَلًا،

2 -وإما كونُه جامع امرأته، فلا كفارة على من جامع ملك يمينه مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت