3 -وإما كونه في رمضان، فالكفارة واجبة على كل مفطر متعمد.
س: فما هو مناط الحكم ها هنا؟ ج: مناط الحكم ها هنا هو: (الإفطار عمدًا) ، ولذلك وجب استبعاد الوصفين الأولين وعدم اعتبارهما.
س: ما حكم من اعتبر أحد الصفين المستبعدين؟ ج: ومن اعتبر أيًا منهما فهو مخطئ، واجتهاده في هذا مردود عليه.
3 -ثالثها: (تخريج المناط) :
ضابط: (تخريج المناط) ، هو: (إدخالُ الواقعة تحت حُكْمِ نظيرِها، وحقيقة كون الفرع يشترك مع الأصل في الوصف الذي علق الشارع عليه الحكمَ) ، وهذا ما يسمى بـ (القياس) عند الأصوليين، فالفرع هو: (المقيس) ، والأصل هو: (المقيس عليه) ، والمناط هو: (العلة) ، وقد أشرت إلى القياس في منظومتي المسماة: (شذرات في نظم متن الورقات) بقولي:
212 -الْقَيْسُ رَدُّ الْفَرْعِ نَحْوَ الأَصْلِ * لِمَا بِهِ لِلْحُكْمِ لَمُّ الشَّمْلِ
وقولي: (به) أي: العلة تَلُمُّهُما وتجمعهما في الحكم.
213 -وَاقْسِمْهُ عِنْدَهُمْ إِلََى ثَلاَثَةِ * عِلَّةٍ أَوْ: شَبَهٍ أَوْ: دَلاَلَةِ
214 -فَالشَّبَهُ الْفَرْعُ إِذَا تَرَدَّدَا * مِنْ بَيْنِ أَصْلَيْنِ فَإِلْحَاقٌ بَدَا
215 -بِأَظْهَرِ الأَصْلَيْنِ شِبْهًا وَانْبِذَا * إِذَا وَجَدْتَ فِي سِوَاهُ مَنْفَذَا
س: في علم أصول الفقه أن لتخريج العلة ضوابطَ كثيرة، فما هي أهمها؟ ج: نعم، لِتخريج العلة ضوابط كثيرة، أهمها:
1 -أن يكون الحكم صالحًا للتعليل، فتخرج التعبديات المحضة.
2 -أن تكون العلة وصفًا منضبطًا مناسبًا مطردًا، فلا تعلل بالحكمة لعدم انضباطها.
كما لا يصح التعليل في الربا-مَثَلًا-باليبوسة، أو: السيولة، لعدم المناسبة لغرض الشارع وهو: (جلب المصلحة ودرء المفسدة) .