الصفحة 26 من 296

وكذا لا يصح لِمَن أوصله اجتهاده إلى أن بعض المكيلات لا يدخلها الربا أن يجعل العلة هي: (الكيل) ، أو: (الوزن) ، لأن العلة حينئذٍ لا تكون مطردة.

س: ما هو المراد بـ (الاطراد) ؟ ج: المراد به: وجود الحكم كلما وجد الوصف الْمُدَّعَى كونه علةً.

أو: عبارة عن كون الوصف بحيث لا يوجد إلا ويوجد معه الحكم.

أو: هو ملاحظة الوصف الثابت، أو: المتكرر بانتظام، وهو أحد أركان الاستقراء.

وعكسه: الانتقاض، وهو: (وجود الوصف مع تخلف الحكم) .

والنقض هو: إبداء صورة، أو: أكثر وجد فيها الوصف المدعى عليته، مع تخلف الحكم.

مثاله: لو عُلل القصاص بالقتل، فإن هذه العلة منتقَضَةٌ؛ لأن القتل خطأ لا قصاص فيه باتفاق، ولأن القاتل يَقتل ولا قصاص في قتله.

وأما إذا علل القصاص بالقتل عمدًا عدوانًا فإن هذه العلة مطردة غير منقوضة، فكل من قتل مسلمًا معصومًا يستحق القتل.

فالعِلية معناها: مراعاة علة الحكم؛ ففي القياس الأصولي مثلا العلة، هي: الأمر الجامع بين الأصل والفرع، وهى الباعث على الحكم، وهى ركن القياس الأعظم.

س: ما هي الأمور التي ينبغي أن يسلكها المجتهد ليتحرَّى المنهجَ الصحيحَ للاستدلال الشرعي؟ ج: الأمور التي ينبغي أن يسلكها المجتهد ليتحرَّى المنهجَ الصحيحَ للاستدلال الشرعي هي أمور عدة:

1 -أولًا:

وإذا كان الأمر كذلك: فالأصل المتعيَّن هو البقاء على الجواز، حتى يرد ليل صحيح صريح، سالم من المعارض المذكورة آنفًا.

(1) -انظر: (أسس الدعوة إلى الله) (ص:34/ 40) ، وموقع: (الألوكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت