فهرس الكتاب
البراءة الأصلية: (ومعناها هنا أنه لم يرد نهى ينهاها عن دخول المسجد وقد قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-"أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل".
2 -مبيت المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد على عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يرد أنه أمرها وقت حيضتها أن تعتزل المسجد، وحديثها بذلك في: (الصحيحين) .
وفي لفظ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ، أَوْ: امْرَأَةً سَوْدَاءَ، كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ؛ فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: أَفَلاَكُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، أَوْ: قَالَ: قَبْرِهَا، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا) (رواه البخاري، ومسلم) .
قال الحافظ ابن حجر في: (الفتح) (1/ 533) : قَوْله: (أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ، أَوْ: اِمْرَأَةً سَوْدَاءَ)
الشَّكّ فِيهِ مِنْ ثَابِت، لأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَة هَكَذَا، أَوْ: مِنْ أَبِي رَافِع.
وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَمَّاد بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: وَلا أَرَاهُ إِلاَّ اِمْرَأَة، وَرَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَة مِنْ طَرِيقِ الْعَلاءِ ابْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَقَالَ: (امْرَأَةً سَوْدَاءَ وَلَمْ يَشُكَّ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فَسَمَّاهَا: (أَمّ مِحْجَن) .
وَأَفَادَ أَنَّ الَّذِي أَجَابَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عَنْ سُؤَالِهِ عَنْهَا أَبُو بَكْر الصِّدِّيق.
وَذَكَرَ اِبْن مِنْدَهْ فِي: (الصَّحَابَةِ) : (خَرْقَاءَ اِمْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ) ، وَوَقَعَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ حَمَّاد بْن زَيْد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَهَا اِبْن حِبَّانَ فِي: (الصَّحَابَةِ) بِذَلِكَ بِدُونِ ذِكْرِ السَّنَدِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهَذَا اِسْمُهَا وَكُنْيَتُهَا: (أُمُّ مِحْجَنٍ) .