الصفحة 253 من 296

أما بعد: فإني أدعوك بدِعاية الإسلام، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم القبط، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون"وختم الكتاب [1] ..."

ثم دعا كاتبًا له يكتب بالعربية، فكتب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:

بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد بن عبد الله، من المقوقس عظيم القبط سلام عليك.

أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمتُ أن نبيًا بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمتُ رسولَك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القِبط عظيم، وكسوةً، وأهديت إليك بغلةً لتركبها، والسلام عليك [2] .... ) [3] .

وكذلك كتابه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى يهود خيبر [4] وفيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-صاحب موسى وأخيه، والمصدِّق لِمَا جاء به موسى، ألاَ إن

(1) -وردت صيغة هذه الرسالة النبوية الشريفة في: (عيون الأثر) (2/ 265) ، و (زاد المعاد) (3/ 691) ، و (المصباح المضيء) (2/ 110) ، و (نصب الراية) (4/ 421/422) ، و (صبح الأعشى) (6/ 378) ، و (محمد رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) (ص:113) ، و (مجموعة الوثائق السياسية) (ص:106) ، و (في صحبة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:134) ، و (سفراء النبي-عليه السلام) (ص:37) ، و (طبقات ابن سعد) (1/ 260 - طرف منها) ، و (البداية والنهاية) (4/ 272/273) .

قال القلقشندي: (ذكر الواقدي أن كتابه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى المقوقس بخط أبي بكر-رضي الله عنه-وأن فيه:"من محمد رسول الله إلى صاحب مصر أما بعد: فإن الله أرسلني رسولًا وأنزل عليَّ قرآنًا، وأمرني بالإعذار والإنذار ومقاتلة الكفار حتى يدينوا بديني ويدخل الناس في ملتي، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيته، فإن فعلت سعدت، وإن أبيت شقيت والسلام) . انظر: (صبح الأعشى) (6/ 378) ، و (إعلام السائلين) (ص:51) ."

(2) -وردت صيغة هذه الرسالة النبوية الشريفة في: (عيون الأثر) (2/ 266) ، و (زاد المعاد) (3/ 692) ، و (المصباح المضيء) (2/ 112) ، و (نصب الراية) (4/ 421/422) ، و (صبح الأعشى) (6/ 378) ، و (محمد رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:123) ، و (مجموعة الوثائق السياسية) (ص:107) ، و (في صحبة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:134) ، و (سفراء النبي-عليه السلام) (ص:38) ، و (البداية والنهاية) (4/ 272/273 - طرف منها) ، و (سيرة ابن كثير) (3/ 514/515 - طرف منها) ، و (تهذيب الكمال) (1/ 197 - طرف منها) ، و (الطبقات الكبرى لابن سعد) (1/ 260/261) ، و (إعلام السائلين) (ص:83) .

(3) -انظر: (إعلام السائلين) (ص:83) .

(4) -خيبر على ثمانية برد من المدينة المنورة، وبها حصون كبيرة، وأول حد خيبر الدومة وهو واد، وكانت خيبر في صدر الإسلام دار بني قريظة. انظر: (الروض المعطار في خبر الأقطار) (ص:228) ، و (زاد المعاد) (3/ 316) وما بعدها، (إعلام السائلين) (ص:93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت