فهرس الكتاب
أما النووي فيقرر ما يلي في كتابه: (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:151/ 152/153/ 154) تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار نور المكتبات، أو: (ص:113/ 114/115) دار الفكر أن هذا حرام:(فصل: إذا كتب الجنب، أو: المحدث مصحفًا، إن كان يحمل الورقة، أو: يمسها حال الكتابة، فحرام، وإن لم يحملها، ولم يمسها، ففيه ثلاثة أوجه:
1 -الصحيح: جوازه،
2 -والثاني: تحريمه،
3 -والثالث: يجوز للمحدِث، ويحرم على الجنب.
فصل: إذا مس المحدث، أو: الجنب، أو: الحائض، أو: حمل كتابًا من كتب الفقه، أو: غيره من العلوم، وفيه آيات من القرآن، أو: ثوبًا مطرَّزًا بالقرآن، أو: دراهم، أو: دنانير منقوشة به، أو: حمل متاعًا في جملته مصحف، أو: لمس الجدار، أو: الحلوى، أو: الخبز المنقوش به، فالمذهب الصحيح جواز هذا كله، لأنه ليس بمصحف، وفيه وجه أنه حرام ... ) . ثم ذكر كلامًا حقه أن يضحك عليه لا أن يستشهد به!!!.
قال شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني في كتابه: (النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) (2/ 56/57/إلى 62/رقم:122) -بعد أن حكم بالنكارة على حديث: (لا يصلح-يعني: المسجد-لجنب ولا لحائض، إلا للنبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ولأزواجه، وعليٍّ، وفاطمة بنتِ محمد) :(وحاصل البحث أن الحديث ليس بصحيح، فلا يجوز أن تبني منه حكمًا شرعيًا، ولم أجد حديثًا صحيحًا يمنع الحائض أن تدخل المسجد، فيمكن أن نبني على البراءة الأصلية، وهي تقضي بالجواز.
فيجوز للحائض حضور درس العلم ونحوه-أي: من قراءة للقرآن ومس المصحف).