فهرس الكتاب
وقال أبو محمد بن حزم في: (المحلى) (1/ 77/78) : مسألة: وقراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالى جائز كل ذلك بوضوء وبغير وضوء وللجنب والحائض.
برهان ذلك: أن قراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالى أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها، فمن ادعى المنع فيها في بعض الأحوال كلف أن يأتي بالبرهان.
ثم طفق أبو محمد بن حزم-رحمه الله-يورد أقوال المخالفين له في ذلك ويفندها قولًا قولًا.
فحاصل الأمر أنه يجوز للحائض أن تذكر الله وتقرأ القرآن إذ لم يرد دليل صحيح صريح عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يمنع من ذلك بل: قد ورد ما يفيد جواز القراءة والذكر وهو ما تقدم والله أعلم).
انظر للتوسع أكثر كتاب: (الإحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام) (ص:241/إلى:274) في المبحث التاسع: (حكم قراءة القرآن للمحدث والمحدثة) .
المطلب الأول: حكم قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر.
المطلب الثاني: حكم قراءة القرآن للمحدث حدثًا أكبر، حكم قراءة القرآن للجنب.
الفرع الثاني: حكم قراءة القرآن للحائض والنفساء.
ثم قال: (بعد أن عرفنا فيما تقدم أن الأحاديث الناهية عن قراءة الحائض ضعيفة، فإنه يغلب على الظن رجحان القول بجواز قراءة الحائض القرآن إذا دعت الحاجة لذلك، أما عند عدم الاحتياج فتكره لها القراءة حتى تطهر لما يلي:
1 -ما تقدم في المسألة الأولى من قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في حديث المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى