أمر إيجاب، أو: استحباب، فعلم أن الحائض يرخص لها فيما لا يرخص للجنب فيه لأجل العذر فيمتنع إلحاق أحدهما بالآخر، فيبطل هذا القياس.
القول الثاني: يجوز لها ذلك وهو مروي عن-جماعة من الأئمة منهم:
1 -سعيد بن المسيب.
رواه عنه عبد الرزاق في: (مصنفه) (1/ 336/رقم:1203) ، وابن المنذر في: (الأوسط) (2/ 97) ، و (المجموع) (2/ 357) للنووي.
2 -وبه قال مالك-في المشهور المعتمد في مذهبه.
-كما في: (التفريع) (1/ 206) ، و (الإشراف) (1/ 127) ، و (المعونة) (1/ 182) ، و (الكافي) (1/ 172) -.
3 -والشافعي في القديم من قوليه.
-كما في: (الأوسط) (2/ 97) ، و (الإفصاح) (1/ 124/125) ، و (الحاوي الكبير) (1/ 384) ، و (المجموع) (2/ 357) للنووي.
4 -والظاهرية-كما في: (المحلى) (1/ 77/رقم:116) ، و (المجموع) (2/ 357) للنووي.
5 -وحُكي رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية، وابن القيم، وهو المفتي به عند علمائنا المحققين.
-كما في: (مجموع الفتاوى) (21/ 460) ، و (26/ 179) ، و (إعلام الموقعين) (3/ 23) ، و (الفروع) (1/ 261) .
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: إن الحيض قد يمتد غالبه، أو: أكثره فيطول زمنه فيخاف نسيانها، ولو منعت الحائض من قراءة لفاتت عليها مصلحتها، وربما نسيت ما حفظته زمن طهرها، وليست القراءة كالصلاة، فإن الصلاة يشترط لها الطهارة من الحدثين-الأكبر، والأصغر-بخلاف القراءة، فإنها تجوز مع الحدث الأصغر بالنص والإجماع.
-كما في: (المغني) (1/ 199) ، و (المجموع) (2/ 357) ، و (مجموع الفتاوى) (21/ 460/461) ، و (26/ 191) ، و (إعلام الموقعين) (3/ 23) .