وقال الدكتور أسامة بن سعيد القحطاني في: (موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي) (1/ 684/رقم:444/ 1 - مسائل الإجماع في الطهارة) تحت عنوان: (جواز الذكر للحائض والنفساء) : ( ... وابن تيمية في:(مجموع الفتاوى) (26/ 191) : (والحائض لا يستحب لها شيء من ذلك، ولا يكره الذكر بدونه-الطهارة-عند أحد من العلماء، للسنة المتواترة في ذلك) .
الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية في: (البحر الرائق) (1/ 268) -والمالكية في: (مواهب الجليل) (1/ 375) ، وابن حزم في: (المحلى) (1/ 94) .
ومستند الإجماع: حديث عائشة-رضي الله تعالى عنها-قالت: (كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يذكر الله على كل أحيانه) .
(رواه البخاري-معلقًا-مجزومًا به في كتاب الأذان في:(2/ 135/19 - باب: هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في الأذان) ، و (تغليق التعليق) (2/ 172) ، ومسلم في: (صحيحه) (1/ 282/رقم:282 - 373) ، وأحمد في مواضع من: (مسنده) (6/ 27/70/ 153/278) ، وأبو داود في: (سننه) (1/ 51/رقم:18) ، والترمذي في: (جامعه) (1/ 110/رقم:302) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 90) ، وأبو عوانة في: (مستخرجه على صحيح مسلم) (1/ 217) ، وابن خزيمة في: (صحيحه) (1/ 104) ، والبغوي في: (شرح السنة) (2/ 44/رقم:274) وغيرهم).
وجه الدلالة: أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كان يذكر الله تعالى في كل أحواله، ومن أحواله الجنابة، ويقاس عليها الحيض بالنسبة للنساء، والله تعالى أعلم.
-أن ذكر الله تعالى فعل خير مندوب إليه، مأجور فاعله، فمن ادعى المنع فيه في بعض الأحوال كالحيض، كلف أن يأتي بالبرهان، ولا برهان ضد ما ذكرنا-كما في: (المحلى) (1/ 94) ، و (موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي)