الصفحة 52 من 296

وجا في: (مجموع الفتاوى) (21/ 265/267) ما نصه: (وسئل: عن رجل يقرأ القرآن وليس له على الوضوء قدرة في كل وقت: فهل له أن يكتب في اللوح ويقرؤه إن كان على وضوء وغير وضوء أم لا؟ وقد ذكر بعض المالكية أن معنى قوله:(لا يمسه إلا المطهرون) : تطهير القلب، وأن المسلم لا ينجس.

وقال بعض الشافعية: لا يجوز له أن يمس اللوح، أو: المصحف على غير وضوء أبدًا، فهل بين الأئمة خلاف في هذا أم لا؟.

فأجاب-رحمه الله تعالى-قائلًا: الحمد لله، إذا قرأ في المصحف، أو: اللوح، ولم يمسه جاز ذلك وإن كان على غير طهور، ويجوز له أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء. والله أعلم.

وسئل: هل يجوز مس المصحف بغير وضوء، أم لا؟. فأجاب: مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر.

كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لعمرو بن حزم: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) .

قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-: لا شك أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كتبه له، وهو أيضًا قول سلمان الفارسي، وعبدالله بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.

وسئل: عن الإنسان إذا كان على غير طهر، وحمل المصحف بأكمامه، ليقرأ به، ويرفعه من مكان إلى مكان، هل يكره ذلك؟ فأجاب: وأما إذا حمل الانسان المصحف بكمه فلا بأس، ولكن لا يمسه بيديه.

وسئل: عمن معه مصحف، وهو على غير طهارة، كيف يحمله؟ فأجاب: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه، وفي خرجه وحمله، سواء كان ذلك القماش لرجل، أو: امرأة، أو: صبي، وإن كان القماش فوقه، أو: تحته. والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت