فهرس الكتاب
أقول: والمنع مطلقًا رواية عن الإمام أحمد ذكرها طائفة من فقهاء مذهبه، وهو مذهب أبي حنيفة، كما في: (الهداية) (1/ 644 - البناية) ، وبه قال جماعة من التابعين كإبراهيم النخعي ومجاهد وغيرهما-كما في: (شرح مختصر الخرقي) (1/ 208) ، و (المبدع) (1/ 188) .
وقال صاحب: (السيل الفائض) (ص:12/ 13) عن حديث: (لا يمس القرآن إلا طاهر) ما نصه [1] :
(قلت: وهذا الحديث وقفت له على خمسـ(ة) طرق عن:
1 -حكيم بن حزام،
2 -وابن عمر،
3 -وثوبان،
4 -وعثمان بن أبي العاص،
5 -وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزام عن أبيه عن جده،
وكلها ضعيفة لا يصح منها شيء البتة، ولا تصلح للاحتجاج بها والله أعلم!).
وأشار الحافظ ابن حجر إلى ضعفه في: (بلوغ المرام) (ص:26/رقم:83 - كتاب الطهارة، باب: نواقض الوضوء) من مطبوعات: دار المعرفة، بقوله: (رواه مالك مرسلًا، ووصله النسائي، وابن حبان، وهو معلول) .
المعلول-أو: المعل: ما فيه علة خفية قادحة في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها، كالإرسال.
وللدكتور سلمان بن فهد العودة في كتابه: (شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام) (2/ 877/إلى:885/رقم:83 - من منشورات: مكتبة الرُّشد) كلام جيد في تخريجه، نظرًا لأهميته أرتأيت نقله كما هو، وهذا نصه: (ورد الحديث مختصرًا، ومطولًا، رواه مالك(1/ 177) مرسلًا بالطريقة التي ساق المصنف-ابن حجر-بها الحديث.
وقال أبو داود في: (المراسيل) (ص:211/رقم:257) : (روي هذا الحديث مسندًا، ولا يصح) .
(1) -انظر: (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:174/رقم:361/ 362) ، و (سنن الدارقطني) (1/ 121) ، و (الدر المنثور تفسير القرآن بالمأثور) (8/ 26) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 142) .