الصفحة 60 من 296

ثم اعلم أن جرح أبي حاتم لعبيد الله بن خليفة هو في الحقيقة جرح مفسر؛ لأنه جعله من نظراء أصبغ بن نباتة التميمي، وأصبغ كذبه أبو بكر بن عباس كما في: (تهذيب الكمال) (3/ 309) .

وقال يحيي: (ليس حديثه بشيء) .

قال النسائي: (متروك الحديث) .

وقال الدارقطني: (منكر الحديث) .

وقيل فيه غير ذلك مما يدل على ضعفه وعدم اعتباره-كما ذكر الحافظ المزي في ترجمته في: (تهذيب الكمال) (3/ 308/311) .

والذي يظهر من كلام الأئمة في أبي الغريف، أنه حسن الحديث.

ثم قال الشيخ المحدث سليمان العلوان: وأما قول المحدث الألباني في: (الإرواء) (2/ 243) ، و (تمام المنة على فقه السنة) (ص:117) : (لم يوثقه غير ابن حبان وهو مشهور بالتساهل في التوثيق) ، فقد تقدم ما ينقضه لأن الإمام الفسوي وثقه أيضًا.

وقال أيضًا الشيخ سليمان العلوان-فرج الله كربته: (ودعوى الألباني أن ابن حبان متساهل هكذا أطلق ولم يفصل دعوى بلا برهان لأن ابن حبان-رحمه الله-غاية ما عيب توثيقه للراوي الذي لم يرو عنه سوى راو واحد.

ثم قال: وأيضًا لا أسلم برميه بالتساهل المطلق في هذه المسألة وبيان ذلك له موضع آخر-إن شاء الله.

ولم يوثقه أحد، وأما ما عدا ذلك فلم يعب عليه أحد من أهل العلم المعول عليهم في هذا الشأن بل: إن الحافظين الذهبي، وابن حجر قد رمياه بالتشدد في نقد الرجال في كتابه للمجروحين، وهذا ظاهر لمن قرأ كتابه المذكور، حتى أنه تكلم في محمد بن الفضل السدوسي الإمام الثقة، والله أعلم.

والحاصل أن أثر علي بن أبي طالب موقوف حسن قد صححه الدارقطني في: (سننه) (1/ 118) ، وأما رفعه فضعيف.

ومن الأدلة أيضًا لأصحاب هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت