الصفحة 63 من 296

انظر: (تحفة المحبين ببيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة المشهورة على ألسنة المحبين) (ص:151/ 152/رقم:321) للشيخ أبي عمير مجدي بن عرفات-.

وقال أيضًا الشيخ المحدث سليمان العلوان-فرج الله كربته-: وهذا الحديث ظاهر الدلالة في تحريم قراءة الجنب للقرآن لصيغة النهي في قوله: (لا تقرأ) والنهي يقتضي التحريم؛ إلا لصارف.

ولكن لا يتم الاستدلال بهذا الحديث على المطلوب حتى يثبت سنده، ولكن أنى له الثبوت وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده، وبلده الشام.

والأئمة الكبار يضعفون إسماعيل إذا روى عن غير أهل الشام.

قال الإمام الترمذي في: (جامعه) (1/ 237) : (وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز، وأهل العراق أحاديث مناكير؛ كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به، وقال إنما حديث إسماعيل عن أهل الشام) .

وقال ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل) (2/ 192) : (سمعت أبي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش فقال: في روايته عن أهل العراق وأهل الحجاز بعض الشيء، وروايته عن أهل الشام كأنه أثبت وأصح) .

وقال أبو زرعة-كما في: (الجرح والتعديل) (2/ 192) : (غلط في حديث الحجازيين والعراقيين) .

وقال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وعنه: الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 318) : (إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر) .

وكلام الأئمة في تضعيف إسماعيل عن غير أهل بلده كثير، وما تقدم نقله عن البخاري، وأحمد، وأبي زرعة كاف في بيان حاله وعدم اعتباره في روايته عن أهل العراق والحجاز.

وروايته في هذا الحديث عن موسى بن عقبة، وهو حجازي، وقد قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-على حديثه هذا بعد ما سئل عنه: (هذا باطل)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (المجموع) (21/ 460) : (وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت