الصفحة 71 من 296

(ص:220 - الدليل التاسع: الاستصحاب) ، و (أصول الفقه) (ص:303/ 305) لمحمد أبي زهرة-بقوله: (استدامة إثبات ما كان ثابتًا، أو: نفي ما كان منفيًا) .

وعرفه بعضهم-في الاصطلاح-بقوله: (بقاء الأمر على ما كان عليه ما لم يوجد ما يغيره) .

وعرفه آخر بقوله: (جَعْلُ الْحُكْمِ الذي كان ثابتًا في الماضي باقيًا على حاله حتى يَقومَ دليلٌ على انتقاله عن تلك الحال) .

وقال الدكتور عبد الله الجديع في: (تيسير علم أصول الفقه) (ص:220) : (ويُسمى:"دليلَ العقل"، وهو معنى مستقرٌّ في تصرفاتِ جميع الناس، فإنهم إذا علموا وجودَ أمرٍ بَنَوْا أحكامَهم فيما يتصل بذلك الأمر على أنه موجود حتى يقوم برهانٌ على ضدِّ ذلك، وإذا علموا عدمَ شيء كان عدمُه هو الأصلَ حتى يَثْبُتَ وجودُه) .

س: ما المقصود بالبراءة الأصلية؟ ج: المقصود بالبراءة الأصلية هي: أن الأصل في الأشياء التي لم يرد فيها نص بالتحريم أن تكون مباحة شرعًا، حتى تثبت حرمتها، وتعرف أيضًا بـ:

1 -البراءة العقلية،

2 -وهناك ما يعرف بالبراءة الشرعية، أو: الإباحة الشرعية:

وهي ما ثبتت إباحتها عن طريق الشرع، كحل البيع لقوله تعالى: (وأحل الله البيع) (سورة البقرة، رقم الآية:274) .

س: ما هو الفرق بين الإباحة العقلية والإباحة الشرعية؟ ج: قيل: إن الفرق بينهما: أن الإباحة العقلية لا يدخلها نسخ، زياد على: (أن الإباحة العقلية لا يُشترط فيها إذن الشارع) [1] .

أما الإباحة الشرعية فهي التي يدخلها نسخ، نحو تحريم الخمر، فهو نسخ لقوله: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) (سورة النساء، رقم الآية:43) فقد كان الخمر مباحًا، أما الربا فقد كان الناس يتعاملون به على سبيل البراءة الأصلية قبل ورود النهي عنه.

(1) -انظر: ("شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول"للبيضاوي-مع التنبيه على المسائل الكلامية التي تضمنها متن المنهاج) (ص:129) للدكتور أحمد بن محمد بن الصادق النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت