والشأن في هذا كما قال العلامة المحقق ابن القيم لشيخه الهروي صاحب كتاب: (منازل السائرين) ، في: (مدارج السالكين) (2/ 160) خرج أحاديثه: محمد بن فريد، من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (2/ 137 - فصل: الدرجة الثالثة التوكل مع معرفة التوكل) تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، من منشورات: دار الكتاب العربي، أو: (3/ 1798/1799) تحقيق: جماعة من المشايخ، من مطبوعات: دار الصميعي للنشر والتوزيع، أو: (2/ 394) تحقيق: عبد العزيز بن ناصر الْجُلَيِّل، من مطبوعات: دار طيبة: (ولولا أن الحق لله ورسوله، وأن كل ما عدا اللهَ ورسولَه، فمأخوذ من قوله ومتروك، وهو عُرضة الوهم والخطأ: لما اعترضنا على من لا نَلحق غبارَهم، ولا نجري معهم في مضمارهم، ونراهم فوقنا في مقامات الإيمان، ومنازل السائرين، كالنجوم الدراريِّ.
ومن كان عنده علم فليرشدنا إليه، ومن رأى في كلامنا زيغًا، أو: نقصًا (وخطأً) ، فليُهْدِ إلينا الصوابَ، نشكر له سعيه، ونقابله بالقبول والإذعان والانقياد والتسليم، والله أعلم، وهو الموفِّق).
وقد ذكر الإمام مجد الدين الفيروزآبادي في مقدمة كتابه: (القاموس) (ص:35 - من مطبوعات: مؤسسة الرسالة) بعد أن ذكر كتاب: (الصحاح) للإمام الجوهري، وأثنى عليه ثناءً عاطرًا، ثم قال: ( ... ثم إني نبَّهتُ فيه على أشياء ركب فيها الجوهري-رحمه الله تعالى-خلاف الصواب غير طاعن فيه، ولا قاصد بذلك تنديدًا له، وإزراءً عليه، وغضًّا منه، بل: استيضاحًا للصواب واسترباحًا للثواب) .
وما أجمل قول العلامة محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي الشنقيطي:
رَدُّ الأَجِلاَّءِ عَلَى الأَجِلاَّ * مِنَ الأَبِينَ وَالشُّيُوخِ دَلاَّ
مَعَ قَبُولِ غَيْرِ وَاحِدٍ نَبِهْ * لَهُ عَلَى جَوَازِهِ أوْ: طَلَبِهْ
رَدَّ عَلَى مَالِكٍ ابنُ الْقَاسِمِ * وَابْنُ ابنِ عَاصِمٍ عَلَى ابْنِ عَاصِمِ
وَابْنُ ابْنِ مَالِكٍ على ابْنِ مَالِكْ * وَسَلَّمَ النُّقَّادُ كُلَّ ذَلِكْ
كَذَا الرَّهُونِيُّ عَلَى رُسُوخِهِ *قدْ أَكْثَرَ الرَّدَّ عَلَى شُيُوخِهِ