الصفحة 10 من 142

الله وأبو الوليد الباجي ذهب إلي العراق وأخذ عن كبار العراقيين أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيرهم من العلماء ورجع إلي الأندلس بعلم جم فلما وصل الأندلس وجد نسخة متطرفة من المذهب الشافعي وهي نسخة الظاهرية وقد تزعم هذه المدرسة أبو محمد بن حزم الأندلس رحمه الله الذي جرد سيف قلمه لنقد وهدم المذهب المالك فصنف كتابة بإحكام في أصول الأحكام وكان شديدا جدا علي المالكية ولذلك كما ذكر الإمام الذهبي رحمه الله إبتلي بجنس ما يعني مقابل ما فعل وأحرقت كتبه وأضطهد وأهين طبعا أني لا أذكره أني راض عن ما حصل لأبن حزم فابن حزم رحمه الله عالم جليل أحبه وأطالع كتبه ونستفيد منها لكن نذكر المواقع يعني أنا لي جزء عن أبن حزم وعن أبن المحلي سميته وصف المحلي ومضمونه ذكرت فضائل بن حزم وفضائل أبن المحلي وكتب لهم فأبن حزم حقيقة إمام جليل أحبه ولكن أذكر حقيقة ما حدث فان إبن حزم رحمه الله هجم بعنف لا هوادة فيه علي مذهب الإمام مالك وروي نقده عروة عروة وفي خضم رده علي المالكية قولهم ما لم يقولوا تارة وتارة أخري حمل كلام بعضهم علي كلهم يعني حمل ما قاله البعض عليم كلهم ولذلك صد لهم القاضي أبي الوليد الباجي حتى هو نفسه مع شده ما ناله من أبي الوليد قال ليس للمالكية ما ليس لأبي الوليد فانه صحيح أبا عمر بن عبد البر أفضل من أبي الوليد الباجي من ناحية التضلع للسنة والأثر ولكن أبا عمر الحافظ بن عبد البر رحمه الله وكان صديقا لابن حزم ولذلك حتى ردوده عليه لك تكن شديدة ولم يكن يسميه ولم يكن يتقصده إنما كان يرد خلال ردوده من داخل كتبه كان رده كردوده في الاستنكار والتمهيد ويرد عدة مرات علي الظاهرية وهو يرفض أبا محمد بن جزم وهو صديقه وكلاهما يروي عن الأخرين وأبن حزم يعرف له فضله ويعرف مكانته الجليلة ويعرف قيمته إذن نقول أن بن حزم رحمه الله عمل كل جهده لهدم أصول المذهب فتصدي له أبو الوليد الباجي رحمه الله وكتب كتابة النفيس إحكام الحصون في أحكام الأصول وكتب كتبا أخري ككتاب الإشارة أختصر فيها أهم أصول المذهب في كتاب الإشارة حقيقة أبو الوليد الباجي كان فريدا في نوعة حقيقة وهذه الفراده نتجت من أنه تضلع من الحديث والرأي والأثر والأدب وذهب إلي قبة الإسلام في المشرق وهي بغداد فأخذ عن كبار علمائها المهم أنه جمع من أنواع الفنون ثم ذهب إلي مكة وروي عن أبي ذر الهروي وغيرة من العلماء لذلك كان إماما متفننا ولم يكن كالعلماء المتأخرين الذين اقتصروا علي محض الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت