الله وأبو الوليد الباجي ذهب إلي العراق وأخذ عن كبار العراقيين أخذ عن أبي بكر الأبهري وغيرهم من العلماء ورجع إلي الأندلس بعلم جم فلما وصل الأندلس وجد نسخة متطرفة من المذهب الشافعي وهي نسخة الظاهرية وقد تزعم هذه المدرسة أبو محمد بن حزم الأندلس رحمه الله الذي جرد سيف قلمه لنقد وهدم المذهب المالك فصنف كتابة بإحكام في أصول الأحكام وكان شديدا جدا علي المالكية ولذلك كما ذكر الإمام الذهبي رحمه الله إبتلي بجنس ما يعني مقابل ما فعل وأحرقت كتبه وأضطهد وأهين طبعا أني لا أذكره أني راض عن ما حصل لأبن حزم فابن حزم رحمه الله عالم جليل أحبه وأطالع كتبه ونستفيد منها لكن نذكر المواقع يعني أنا لي جزء عن أبن حزم وعن أبن المحلي سميته وصف المحلي ومضمونه ذكرت فضائل بن حزم وفضائل أبن المحلي وكتب لهم فأبن حزم حقيقة إمام جليل أحبه ولكن أذكر حقيقة ما حدث فان إبن حزم رحمه الله هجم بعنف لا هوادة فيه علي مذهب الإمام مالك وروي نقده عروة عروة وفي خضم رده علي المالكية قولهم ما لم يقولوا تارة وتارة أخري حمل كلام بعضهم علي كلهم يعني حمل ما قاله البعض عليم كلهم ولذلك صد لهم القاضي أبي الوليد الباجي حتى هو نفسه مع شده ما ناله من أبي الوليد قال ليس للمالكية ما ليس لأبي الوليد فانه صحيح أبا عمر بن عبد البر أفضل من أبي الوليد الباجي من ناحية التضلع للسنة والأثر ولكن أبا عمر الحافظ بن عبد البر رحمه الله وكان صديقا لابن حزم ولذلك حتى ردوده عليه لك تكن شديدة ولم يكن يسميه ولم يكن يتقصده إنما كان يرد خلال ردوده من داخل كتبه كان رده كردوده في الاستنكار والتمهيد ويرد عدة مرات علي الظاهرية وهو يرفض أبا محمد بن جزم وهو صديقه وكلاهما يروي عن الأخرين وأبن حزم يعرف له فضله ويعرف مكانته الجليلة ويعرف قيمته إذن نقول أن بن حزم رحمه الله عمل كل جهده لهدم أصول المذهب فتصدي له أبو الوليد الباجي رحمه الله وكتب كتابة النفيس إحكام الحصون في أحكام الأصول وكتب كتبا أخري ككتاب الإشارة أختصر فيها أهم أصول المذهب في كتاب الإشارة حقيقة أبو الوليد الباجي كان فريدا في نوعة حقيقة وهذه الفراده نتجت من أنه تضلع من الحديث والرأي والأثر والأدب وذهب إلي قبة الإسلام في المشرق وهي بغداد فأخذ عن كبار علمائها المهم أنه جمع من أنواع الفنون ثم ذهب إلي مكة وروي عن أبي ذر الهروي وغيرة من العلماء لذلك كان إماما متفننا ولم يكن كالعلماء المتأخرين الذين اقتصروا علي محض الرأي