بيع ما يسمى اليوم بيع المرابحة بالشراء فإنه في مذهب الإمام مالك غير صحيح يعني بيع فاسد أنه أنت تقول لفلان اشتر بذلك تلك الدار وأنا سأربحك فيها فيشتريها بألف وتشتريها منه بألف ومائتين فكأنه أسلفك ألفًا وأخذ بدلها ألفًا ومائتين .. واضح؟ فمالك رحمه الله لما نظر لهذه المقاصد منع هذه الأنواع من البيوع.
والإمام الشافعي وأبو حنيفة وغيرهم من العلماء قالوا: لا هذا بيع شرعي لا حرج فيه ولأي إنسان أن يبيع ويشتري كيفما يشاء ما دام البيع لم يدخله غرض أو شيء من هذه الأمور .. واضح؟ فهذه من (26:43) الأكثر للإمام مالك رحمه الله من التضييق فيها لأجل هذا الأصل وإذا وفق الله سبحانه وتعالى ودرسنا هذه الأبواب فسيظهر لنا هذا الأصل الذي ذكره لنا الإمام مالك رحمه الله ومن ذلك أن الإمام مالك رحمه الله نهى أن تصام الست من شوال مباشرة بعد رمضان وأمر أن تؤخر وتفرق قال: لأنه عما قريب يظن الجهال أن رمضان ستة وثلاثون يومًا يرون ثلاثين يومًا ثم تتوقف يومًا واحد ثم تكمل الست بعدهم يبقى رمضان ستة وثلاثون يومًا قال المحافظ العظيم (44:20) وقد حدث هذا في بلاد العجم كانوا يرون فكانوا يعيدون إلا بعد ستة وثلاثين يومًا وأيضًا نهى الإمام مالك أن يلتزم إمام الجمعة قراءة سورة وهذا كثيرًا عند الإمام مالك (27:55) يخشى أن يظن الناس السنة فرضًا ولذلك تشدد في هذا الأصل حتى ظن بعض من لا علم لديه أن الإمام مالك ينهى عن السنن وليس هذا بصحيح إنما ينهى عن التزامها دائمًا حتى يظن الجاهل أنها فريضة ومثل ذلك نهيه عن التزام أي عمل من الأعمال حتى لا يصبح بدعة ويظن الناس أنه سنة فهذا الأصل أصل عظيم عند الإمام مالك وهو مستمد من الأصول الشرعية المعروفة المعتمدة التي يقوم بها جمهوره والتي يقوم بها جمهور العلماء لكنهم قد لا يطبقون ولا يتشددون تشدد الإمام مالك رحمه الله تباك وتعالى، اللهم صلي على سيدنا محمد فهذا من الأمور التي تتعلق بهذا الباب من الأدلة أيضًا ما استدل به أبو الوليد الباجي وغيره على هذا الأصل أن الله سبحانه وتعالى قال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} ] التوبة: 120 [.
فجعل هذه الأعمال أسبابًا في الأجر قال العلماء لرحمه الله: كما أن الشرع أمر بسد الذرائع إلى الأمر المحرم فقد أمر بفتحها إلى الأمر الواجب أو المثبت فالذريعة إلى