هو دين الله سبحانه وتعالي الذي أرتضي لعبادة كما قال سبحانه وتعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا {وقال عز وجل: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} هذه الشريعة هي الشريعة الخاتمة التي ارتضها الله تعالى لعباده وكان النبي يبعث إلي قومه خاصة وبعثت إلي الناس عامة كما قال صلى الله عليه وسلم، كان النبي يرسل إلي بني جلدته أو إلي قوم معينين ولا يشترط أن يكون من بني جلدته فأرسل يونس إلي قومه وكان من بني إسرائيل ولكن الله أرسل سيدنا محمد لبشرية جمعاء {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلي كافة الناس بشيرًا ونذيرًا لم يعرض عن ملة إبراهيم إلا من قد سفه نفسه وملة إبراهيم عليه السلام مجددها وحامل لوائها وناسخ جميع الشرائع التي أتت بعدها هو الحبيب المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه، إذا هي الشريعة الخاتمة، الشقي التعيس من لم يرفع لها رأسا وألقاها ورائها ظهيرًا، وكذلك قول الله عز وجل: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} ، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يسمع بيه أحد من هذه الأمة يهوديًا ولا نصرانيا إلا كبه الله علي وجه.
وقال بعد ذلك ثم الصلاة والسلام أبدًا علي النبي الهاشمي أحمدًا ثم الصلاة علي الحبيب محمد والصلاة من الله اختلف أهل العلم فيها منهم من قال الصلاة الرحمة ومنهم من قال غير ذلك والصواب كما قال أبو العراهيه رحمة الله الصلاة من الله علي عبده ذكره في الملأ الأعلى، يعنى ذكر الله لهذا العبد في الملأ الأعلى هذا الأثر ذكره البخاري رحمه الله في صحيحة وهذا من أقوي الأقوال وأرجحها في الباب، وأما الصلاة مطلقًا فهي الدعاء في اللغة العربية الصلاة دعاء: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وقد أمرنا الله تعالى بالصلاة علي الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم فقال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، والصلاة من الملائكة الدعاء بالرحمة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال الملائكة تستغفر أو تصلى علي العبد ما دام في مصلاه تقول اللهم أغفر له اللهم أرحمه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه أحد الصحابة اللهم صلى علي أل فلان وفي