الحديث دل علي أن بني هاشم هم أفضل الخلق وأن لهم الفضل قريش ثن بني كنانة ثم العرب من بني إسماعيل وهكذا,
وهذه الأفضلية هي أفضليه هامة و ويدل علي أفضليه كل فرد من هذه القبيلة ويدل لذلك قول الله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كل نسب وفصل مقطوع يوم القيامة إلا نسبي، فدل هذا كله علي أن النسب له دخلُ في أعمال العباد لكن الله سبحانه وتعالي يحاسب ويعرف كيف يفعل مع عباده.
أحمد أي أكثر الناس حمدًا أي أكثر الناس محمودًا، هو أحمد الناس بقيمته وهو أكثر الناس حمدًا لله سبحانه وتعالى فهو فعل ووصف هو أحمد الناس بأفعاله وصفاته وأخلاقه ما إلي ذلك وهو أحمد الناس ذكرًا وفضلًا صلى الله عليه وسلم وهذا الاسم الشريف لقب بيه أو سمي بيه في الإنجيل وذلك قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} فهنا عيسي عليه السلام بشر قومه بأحمد وإذ قال قائل هذا الأمر لا نجده في الإنجيل فالجواب أنه موجود هو مما لم يستطع أهل الكتاب أن يغيره إلي ساعة الناس هذه إلا أنه بلسانهم لا بلساننا ففي إنجيل يحنا في الإصحاح الرابع عشر أن المسيح عليه السلام جمع الحواريين وقال لهم إني يحب أن أرجل عندكم فإني إلا لم أرحل عنكم فإن البرتريتس لن يأتي فسأذهب وسيأتيكم وهو روح الله و لا ينطق إلا بالحق وبدأ يمدحه ويذكره بالخير وبرتريتس باللسان اليوناني هي أكثر الناس حمدًا، صحيح أنهم حرفوا المعني لن العلماء باللغة اليونانية القديمة صرحوا بأن برتريتوس تعني كثير الحمد وكثير الحمد هو احمد فصلي الله علي رسول الله وأله وصحبه صلاة تبقي إلي أبد الآبدين، إذن علي النبي الهاشمي أحمدًا.
وأله الغر وصحبه الكرام والتابعين لهم علي الدوام، أل الرجل هم عشيرته الأدنو وهنا يحتمل أنه ذريته أله وأسرته أو قبيلة والراجح هم من حومت عليهم الصدقة هم بنو هاشم هؤلاء هم أل النبي صلى الله عليه وسلم هم أبناءه وأحفاده وهم الذين أوصنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحفظه فيهم فقال: أذكركم الله أل بيتي أذكركم الله أل بيتي أذكركم الله أل بيتي،