الصفحة 36 من 142

صلي الله عليه وسلم وهناك أحكام كثيرة حتى في كتب الله يجب أن تفهم بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم وهناك عام وخاص ومطلق ومقيد وما إلي ذلك وعموما يعني يمكن أن يفهم هذا الأمر علي وجه صحيح ولا يكون هناك أي تناقض بين القولين عموما نقول أن الكتاب والسنة هما أصلان وهما وحيان لأن النبي صلي الله عليه وسلم ما كان ينطق عن الهوى حتى لو قنا أن الرسول صلي الله عليه وسلم يجوز له أن يجتهد من عنده من غير وحي فنقول أن الله سبحانه وتعالي لا يقر علي خطأ بل مباشرة يصحح له وتكلم كثير من الناس في أفعال النبي صلي الله عليه وسلم وهناك كتاب مصنف في مجلدين في أفعال الرسول صلي الله عليه وسلم ودلالاته وما إلي ذلك طبعا هذه أمور دقيقه ليست مما نحن فيه لكن نأتي علي هذه النقطة بالذات وهي النص والظاهر.

ونقول أن النص: هو ما دل علي معني من غير أن يكون له أي احتمال أخر كقول الله تبارك وتعالي"فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ"] البقرة: 196 [فإذن هذا صريح ونص واضح بأنه يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ثم زادها تأكيد بأن قال تلك عشرة كاملة إذن هذا الأمر لا يحتمل إلا شيئا واحدا واضح يا إخوة فهذا في الآية ومثل ذلك يقال في الأحاديث كما قلنا هناك أحاديث أيضا نصت علي أمر بعينه فكان لا يحتمل التأويل وقد نص العلماء رحمهم الله تبارك وتعالي علي أن النص يعمل به ولا يتجاوز إليه هذا ما اتفق عليه العلماء ولذلك يقولون الكلمة المشهورة لا اجتهاد مع النص إلا إذا كان يحتمل احتمالا واحدا ولم يكن هناك أي احتمال أخر إذن لا مجال لتأويله ومما مثلوا به النص في السنة قول النبي صلي الله عليه وسلم"إن الله حرم عليكم وأد البنات ومنع وهات وإضاعة الأوقات"فإذن هنا هذا نص علي تحريم وأد البنات وهناك نصوص أخري تحرم ذلك لا من القران ولا من عامة السنة إذن هذا النص والنص إذن لم يفترض الإمام مالك بالأخذ به بل هو مما أتفق عليه جميع العلماء كلهم قالوا إن النص إذا كان في الكتاب أو في السنة فلا ينفرد به عن غيره كلهم اتفقوا علي ذلك.

وأما الظاهر فهو: الكلام الذي يحتمل ظاهره احتمالا راجحا مع وجود احتمال لأن يراد به معني أخر يعني معني مجازا مثلا وقد مثل العلماء رحمهم الله تبارك وتعالي علي الظاهر بقول النبي صلي الله عليه واله وسلم في قول الله تبارك وتعالي"فإطعام ستين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت