فهرس الكتاب
مسكينا"في كفارة القتل وفي كفارة الظهار وهذا الظاهر في أنه سبحانه وتعالي قصد أن يعطي ستون مسكينا فلو أنك أحدت الستين صدقة وأعطيتها لشخص واحد لن يقبل ذلك منك وإنما عليك أن تعطي ستين مسكينا هذا ظاهر في هذا المعني وأحتمل آخرون بأن إعطاء ستين مسكينا بأن كل يوم أعطيت ستين شخص فإنك أديت ما عليك فالقول الأول هو قول جمهور العلماء."
والقول الثاني: هو قول الإمام أبي حنيفة أو قول الأحناف هناك نصوص أخري يمكننا نستدل بها علي الظاهر يمكنني أن أستدل علي ذلك بقول الله تبارك وتعالي"إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ"] فاطر: 10 [فهذا ظاهر في أن الله عز وجل في السماء وإليه يصعد الكلم الطيب وأنه لو لم يكن في العلو لما صعد إليه الكلام هذا ظاهر لكن هذا ليس نصا في الموضوع لكن قول الله سبحانه وتعالي"أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"] الملك: 16 [هذا نص أنه في السماء واضح لاحظتم الفرق بين الأمرين ولذلك الظاهر يقابله المؤول والظاهر يحتمل التأويل بقرينة فإذا جاءت القرينة التي تصرفها عن ظاهرة أخد بهذه القرينة لكن إذا لم تكن هناك أي قرينة تصرفه عن ظاهره وجب علينا الأخذ بالظاهر وهذا مذهب جمهور العلماء إذن أيضا هذا الأصل لم ينفرد به الإمام مالك رحمه الله دون غيره من الأئمة ولذلك نقول أن النص والظاهر كلاهما يجب العمل بهما إلا أن الظاهر إذا جاء ما يدل علي أن الظاهر غير مراد فإننا نأخذ بهذه القرينة فنصرفها عن ظاهر المعني المجازي يمكن أن نقول نعم لكن هذه الأمثلة جاءت بنص أخر يعني"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"لو افترضنا أن هذا النص صريح يعني صحيح لكن لو قلنا"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"هذا ظاهره أن المصلي في بيته صلاته باطلة صح الصلاة في البيت باطلة لكن حديث النبي صلي الله عليه وسلم لما قال"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بثماني وعشرين درجة"دلت علي أن له صلاة
مثال أخر قول النبي صلي الله عليه وسلم"لا ترجع بعد الكفار لا يضرب بعضكم رقاب بعض"ظاهره أن المسلمين إذا اقتتلا فهم كفار واضح ويشبهه أيضا سباب المسلم في سلوك القتال والكفر وقد علمنا من سنة علي بن ابي طالب رضي الله عنه في قتال البغاة أنه كفرهم لكن بالعكس وقال أنهم من الكفر فروا وقال الله عز وجل"وإن"