الصفحة 39 من 142

فالمالكية: ردوا بعض النصوص لعمل أهل المدينة مثلا ولم يأخذوا بظواهر بعض النصوص لعدم جريان العمل عليها مثلا المالكية قالوا إن حديث خيار المجلس ليس عليه العمل"البيعان بالخيار ما لم يفترقا"

والأحناف: ردوا بعض النصوص أيضا بحجها أنها تخالف نص الكتاب لأنه غلط في السنة وردوا أمورا أخري نصوصا أخري بحجة أنها تحالف الأقيسة الجارية وإن ممن تعم به البلوى فلا يمكن أن تقبل فيها أحاديث أحاد وهذا هو الموطن الذي ناقش فيه الإمام الشافعي هذه المسائل وقال إن الأصل في هذه الأمور كلها العمل بالدليل ورد بقية الأمور وهي محل نقاش والترتيب الحجاج والأدلة وما إلي ذلك أيضا مسائل أصولية وتختلف وجهات النظر فيها أيضا لكن إذا علمت وجهة نظر كل إمام تيقنت أن هذا الإمام لا يقصد رد الأمور هكذا عبسا وهكذا لا يصدر المسلم وكذلك الإمام الشافعي رحمه الله نفسه لما ذكر حديثا فقال له أحد الجلساء يا أبا عبد الله أتقول بهذا الحديث فغضب غضبا شديدا وصرخ فقال أتراني في كنيسة وقال أتراني ألبس زنارا والزنار هو ما يتحزم به النصارى في ألبستهم قال إذا رأيتني رددت حديثا ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فأعلم أن عقلي قد ضاع ولعلنا نكتفي بهذا إن شاء الله علي أمل أن نكمل إن شاء الله بقية النصوص بقية الأبيات والحمد لله وصلي الله علي رسول الله فهناك نأتي علي مسألة ذكرها الشارح رحمه الله وهي من الظاهر وكلها تدخل حقيقة في ما قد يسمي أيضا الحقيقة والمجاز فقول الله تبارك وتعالي"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلَى المَرَافِقِ"] المائدة: 6 [ظاهر هذا النص أننا مأمورون بالوضوء عند إرادة الصلاة فأما لو توضئنا قبل ذلك فذلك لا يجوز والجمهور من العلماء أقروا هذا الفهم علي التيمم تذكرون أنهم يقولون أن التيمم لا يجوز قبل دخول الوقت قالوا إن الآية صرحت بذلك إلا أن الوضوء قد علمنا من السنة أنه يجوز لنا الوضوء قبل الوقت فخرج هذا الظاهر عن ظاهره وتأولوه بالنية قالوا إذا نويتم الصلاة فقمتم إلي الصلاة أما التيمم فبقي علي أصله فلا يجوز ولا يجزئ لأحد أن يتمم قبل الوقت لأنه لم يقم إلي للصلاة ولم يأتي نص يخرجه عن ظاهره إلا الأحناف عمموا حديث وأحناف جماعة في أهل الحديث وغيره والظاهرية قالوا حديث النبي صلي الله عليه وسلم الصعيد الطاهر ووضوء المؤمن وإن لم يجد الماء لعشر سنين فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته فحقيقة الحديث إخراجه عن ظاهره وأيضا قول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت