وتعالي في حكمته البالغة يقصد ذلك لا، حكمه الله البالغة وكتابه سبحانه وتعالى يحوي فرائض من العلوم وتحت كل آية من المعاني العظيمة ما لم يتصوره الذهن وكذلك يقال في كلام الحبيب المصطفي - صلى الله عليه وسلم - لكن في كلام البشر هل يمكننا أن نطبق نفس الكلام عليه لا قد لا يخطر علي بال الإنسان أمور ويمكنك أن تستنبط من كلامه لكن كلام الله سبحانه وتعالى تحته من الكنوز والله بيه عليم ومن الأمثلة التي يمكننا أن نضربها في هذا الباب قول الله سبحانه وتعالي: أحُلَ لَكَمَ لَيلةً الصيامُ الرفثُ إلي نَسَائكِم {] البقرة: 187 [والرفث ها هنا كناية عن الجماع وما يتعلق بذلك وقول الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام من الناحية العقلية يتصور أي جزء من الليل ولو كان قبل لحظات من أذان الفجر فالدالة التلويحية من ذلك أنه يمكنك أن تصبح جنبًا يؤذن عليك الفجر وأنت لم تغتسل بعد ومن هذا أستنبط العلماء جواز أن يصبح المرء جنبًا وأن ذلك لا يبطل الصيام، أجل لكم ليلة الصيام من المغرب إلي الفجر، ومن ذلك أيضًا قول الله سبحانه وتعالى:} وعلي المولود نصفهن وكسوتهن بالمعروف ] البقرة: 233 [يعنى علي المولود له علي الرجل الذي ولد له المولود يكسو ذلك الولد بالمعروف ومما يستنبط من ذلك إذا كان عليه أن يكسوه بالمعروف إذن عليه أن يكسو أمه أيضًا لأن هي الوالدة وهي المعتنية بيه وذلك إذا كان عليه أن يكسوه ويكسو الوالدة عليه أن يهتم أيضًا وينفق عليها في علاجها و دولائها لأنها في أمس الحاجة إلي ذلك أكثر من الكسوة والمطعم وما إلي ذلك وهذه ذكرها أهل العلم حقيقة ولكن إذا تتبعنا هذا الفصل فسندخل في كثير من الجزئيات، وهذا الباب من الأبواب العظيمة التي يستنبط منها الفقهاء، العلماء يكثرون ضرب المثال بمثال لا يصح أنا تجنبيه ولكن سأذكره لكم لأن الشارح الشيخ محمد يحيي الملاتي ذكره وهو ذكره في دلالة الاقتضاء قال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ما رأيت ناقصات عقل ودين وقلنا يا رسول الله وما نقصان ديننا أذهب للب من إحداكم فقلنا يا رسول الله وما نقصان ديننا قال تمكث إحداكن شطر حياتها لا تصلى ولا تصوم فهذا اللفظ شرط حياتها لم يأتي في أي كتاب من كتب السنة وقد نص علي ذلك الإمام البيهقي وقال فتشت عنه تفتيشًا ولم أجده ونص عليه سائر الحفاظ وإنما الصحيح ما ورد في صحيح البخاري تمكث إحداكن ليالي لا تصلى ولا تصوم فأين دلالة الاقتضاء التلوحي هنا، في قولة تمكث إحداكن شطر دينها أو شطر حياتها لا تصلي فقالوا يستنبط من ذلك أن عد الحيض هو 15 يومًا ولكن الحقيقة هذا الحديث لا يصح بل الاستنباط من هذا الحديث